أطلق المغرب برنامجًا وطنيًا لتثمين النفايات المنزلية، بغلاف يناهز واحدًا وعشرين مليار درهم إلى غاية ألفين وأربعة وثلاثين. الطموح واضح: تحسين جمع النفايات، إغلاق المطارح العشوائية، توسيع الفرز، وبناء اقتصاد دائري أكثر جدية.
لكن الإعلانات الوطنية، مهما كانت ضرورية، لا ترفع كيس قمامة من حافة طريق، ولا تعوّض شاحنات الجمع أو عمال النظافة أو المطارح المراقبة أو المصالح القادرة على استقبال المواد وإعادة تثمينها.
الجمع والفرز والتدوير والمراقبة حلقات لا ينفع أن تنفصل
يبقى التحدي المغربي محليًا في المقام الأول. ففي بعض المدن يُدار جمع النفايات بشكل مقبول نسبيًا، بينما تتراكم الأكياس في مناطق أخرى عند أطراف الأحياء، وداخل الأودية، وقرب المناطق القروية، وفي الأراضي المهجورة. البلاستيك المحترق، والمطارح العشوائية، والروائح، والمشاهد المسيئة للبيئة لا تزال جزءًا من الواقع اليومي.
لذلك، ينبغي أن تُوجَّه الموارد لبناء سلسلة متكاملة: جمع منتظم، فرز من المصدر، معالجة، تثمين، ومراقبة. فمن دون هذا التكامل، سيجري نقل المشكلة من حي إلى آخر بدل حلها.
إدماج المسترجعين غير النظاميين جزء من الحل لا تفصيل جانبي
تبقى أيضًا مسألة اجتماعية أساسية. فآلاف الأشخاص يعيشون بشكل مباشر أو غير مباشر من استرجاع النفايات في القطاع غير المنظم. والسياسة الحديثة لا ينبغي أن تقصيهم من المشهد، بل أن تمنحهم مكانًا منظمًا وآمنًا ومؤدى عنه، باعتبارهم جزءًا من منظومة الحل لا هامشًا خارجها.
في ملف النفايات، سيُحاسب المواطنون النتائج بما يرونه أمام بيوتهم وفي أحيائهم وشواطئهم، لا بعدد الوعود والبلاغات
الرئيسية




















































