في بحيرة فون باخ دام، التحفة المعدنية القابعة في قلب ناميبيا، وجد البطل المغربي مسرحاً يليق بموهبته. نهاية أسبوع استثنائية توّجها كامل بالمراح بإنجاز مزدوج: لقب القارة لجميع الفئات، ووسام أفضل متزلج إفريقي لهذا العام. انتصاران يختصران حالة تفوق واضحة ورغبة في ترسيخ زعامة قارية طويلة الأمد.
لم يكن المنافس الجنوب إفريقي، المعتاد على صدارة المياه القارية، في أفضل حالاته أمام جرعة السرعة والدقة ورباطة الجأش التي أظهرها المغربي. في منافسات السلالوم، فرض بالمراح نسقاً لا يُحتمل، ورسم مسارات محسوبة بالسنتيمتر، فحسم قناعات الحكام وترك مطارديه بلا خيارات. ومع خط النهاية، وجد أبرز منافسيه نفسه في موقع المطارد، لا الند الند.
هذا التتويج لم يأت من فراغ. في عام 2021 بمدريد، أصبح بالمراح أول إفريقي يظفر بذهب السلالوم لفئة أقل من 17 عاماً ضمن بطولات أوروبا وإفريقيا، مضيفاً ذهبيتين عن نسختي 2020 و2021 اللتين أقيمتا بالتزامن. في العام نفسه، حصد فضية الماسترز العالمية في كالواي غاردنز بالولايات المتحدة. لاحقاً، في المكسيك، وقّع رقماً إفريقياً قياسياً لجميع الفئات خلال تصفيات بطولة العالم تحت 21 عاماً. في 2023 ببوردو، نال برونزية بطولة أوروبا وإفريقيا تحت 21 عاماً، مؤكداً صعود المغرب إلى صدارة المشهد الإفريقي في التزلج على الماء. وفي أغسطس 2025، بمحطة بريداتور باي قرب كالغاري، حل رابعاً في بطولة العالم تحت 21 عاماً، كأفضل إنجاز إفريقي على هذا المستوى.
من هذه الزاوية، لا تبدو بحيرة فون باخ دام مفاجأة بقدر ما تبدو محطة منطقية في مسار صعود مُنظَّم. فالبطل الذي يراكم الخبرة والألقاب خطوة خطوة، جاء إلى ناميبيا ليحصد حصيلة عمل طويل المدى، ويعلن بداية مرحلة جديدة عنوانها تثبيت الهيمنة.
بعمر الحادية والعشرين، وبأسلوب تقني مصقول على مقاييس النخبة العالمية، يضع بالمراح نصب عينيه منصة التتويج العالمية لفئة الكبار خلال المواسم القريبة. قد يكون المغرب اليوم أمام مستقبل بطل عالم في رياضة تتطلب أعصاباً باردة ودقة لا ترحم.
وكما عوّد الجمهور، لم ينس البطل أن يهدي هذا الفوز إلى عائلته، مستحضراً تضحيات والديه منذ أولى انطلاقاته فوق الماء، ومثمّناً دعم رعاته الذين لولاهم لصعب بلوغ مسار دولي في لعبة بهذا القدر من المتطلبات. بهذه الروح، يغادر كامل بالمراح ناميبيا وقد ترك علم المغرب يرفرف في أعلى منصات التزلج على الماء الإفريقية، واعداً بمزيد من الفصول المضيئة في قادم الاستحقاقات.
لم يكن المنافس الجنوب إفريقي، المعتاد على صدارة المياه القارية، في أفضل حالاته أمام جرعة السرعة والدقة ورباطة الجأش التي أظهرها المغربي. في منافسات السلالوم، فرض بالمراح نسقاً لا يُحتمل، ورسم مسارات محسوبة بالسنتيمتر، فحسم قناعات الحكام وترك مطارديه بلا خيارات. ومع خط النهاية، وجد أبرز منافسيه نفسه في موقع المطارد، لا الند الند.
هذا التتويج لم يأت من فراغ. في عام 2021 بمدريد، أصبح بالمراح أول إفريقي يظفر بذهب السلالوم لفئة أقل من 17 عاماً ضمن بطولات أوروبا وإفريقيا، مضيفاً ذهبيتين عن نسختي 2020 و2021 اللتين أقيمتا بالتزامن. في العام نفسه، حصد فضية الماسترز العالمية في كالواي غاردنز بالولايات المتحدة. لاحقاً، في المكسيك، وقّع رقماً إفريقياً قياسياً لجميع الفئات خلال تصفيات بطولة العالم تحت 21 عاماً. في 2023 ببوردو، نال برونزية بطولة أوروبا وإفريقيا تحت 21 عاماً، مؤكداً صعود المغرب إلى صدارة المشهد الإفريقي في التزلج على الماء. وفي أغسطس 2025، بمحطة بريداتور باي قرب كالغاري، حل رابعاً في بطولة العالم تحت 21 عاماً، كأفضل إنجاز إفريقي على هذا المستوى.
من هذه الزاوية، لا تبدو بحيرة فون باخ دام مفاجأة بقدر ما تبدو محطة منطقية في مسار صعود مُنظَّم. فالبطل الذي يراكم الخبرة والألقاب خطوة خطوة، جاء إلى ناميبيا ليحصد حصيلة عمل طويل المدى، ويعلن بداية مرحلة جديدة عنوانها تثبيت الهيمنة.
بعمر الحادية والعشرين، وبأسلوب تقني مصقول على مقاييس النخبة العالمية، يضع بالمراح نصب عينيه منصة التتويج العالمية لفئة الكبار خلال المواسم القريبة. قد يكون المغرب اليوم أمام مستقبل بطل عالم في رياضة تتطلب أعصاباً باردة ودقة لا ترحم.
وكما عوّد الجمهور، لم ينس البطل أن يهدي هذا الفوز إلى عائلته، مستحضراً تضحيات والديه منذ أولى انطلاقاته فوق الماء، ومثمّناً دعم رعاته الذين لولاهم لصعب بلوغ مسار دولي في لعبة بهذا القدر من المتطلبات. بهذه الروح، يغادر كامل بالمراح ناميبيا وقد ترك علم المغرب يرفرف في أعلى منصات التزلج على الماء الإفريقية، واعداً بمزيد من الفصول المضيئة في قادم الاستحقاقات.
الرئيسية






















































