ابن بطوطة… من الرحلة إلى التجربة الحية
منذ الوهلة الأولى، يجد زائر المعرض نفسه منخرطاً في تجربة فريدة تستحضر مسار تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، العمل الشهير الذي وثّق فيه ابن بطوطة رحلاته عبر قارات العالم على مدى ما يقارب ثلاثة عقود. ولم يكتف المنظمون بعرض هذا الإرث في صيغته الكلاسيكية، بل عملوا على تحويله إلى تجربة تفاعلية، من خلال اقتباسات مرافقة لمسار الزوار، وشاشات رقمية تعيد رسم خرائط رحلاته، من طنجة إلى الهند والصين، مروراً بالعالم العربي وإفريقيا.كما تم تخصيص فضاءات موجهة للأطفال واليافعين، تتيح لهم “تقمص” شخصية الرحالة المغربي عبر الحكي والتجربة، في محاولة لربط الأجيال الجديدة بثقافة السفر والاكتشاف، وجعل الكتاب بوابة نحو العالم.
احتفاء بالذاكرة المغربية وأعلامها
ولا يقف المعرض عند حدود ابن بطوطة، بل يمتد ليشمل نخبة من أعلام الفكر المغربي الذين ساهموا في تشكيل الهوية الثقافية للمملكة، من بينهم ابن رشد، والشريف الإدريسي، وفاطمة الفهرية، في لوحات تعريفية تستحضر مساراتهم وإسهاماتهم.كما يتيح المعرض التعرف على شخصيات فكرية وأدبية أخرى من مختلف الحقب، في محاولة لرسم لوحة متكاملة لتاريخ المغرب الثقافي، الغني بتعدد روافده وتنوع تأثيراته.
التراث اللامادي في قلب المعرض
ومن بين أبرز محاور هذه الدورة، حضور قوي للتراث الثقافي اللامادي، حيث تعرض أروقة وزارة الثقافة عناصر مغربية مدرجة ضمن قائمة التراث الإنساني لدى اليونسكو، مثل الزليج والقفطان والخط المغربي، إلى جانب اقتباسات تاريخية توثق لتفاعل الرحالة والمؤرخين مع هذه التعبيرات الفنية.كما تحضر المخطوطات المغربية الإسلامية بقوة، من خلال أروقة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية ومؤسسات أخرى، حيث يمكن للزوار تصفحها رقمياً عبر شاشات تفاعلية، في تجربة تمزج بين الأصالة والتكنولوجيا.
انفتاح ثقافي متعدد الأبعاد
ويعكس المعرض هذا العام بعداً دولياً واضحاً، خاصة مع استضافة فرنسا كضيف شرف، في خطوة تعزز التبادل الثقافي بين الرباط وباريس، بعد أن كانت العاصمة الفرنسية قد استضافت المغرب في نسخة سابقة.وفي هذا السياق، يبرز فضاء خاص مستوحى من قصة الأمير الصغير للكاتب أنطوان دو سانت إكزوبيري، حيث يتم إعادة خلق عالم القصة عبر مجسمات وتجارب بصرية، تستهدف الأطفال والكبار على حد سواء، في رحلة تأملية حول الخيال والإنسان.
قضايا معاصرة ونقاشات مفتوحة
ولم يغفل المعرض القضايا الراهنة، إذ تحضر مواضيع حقوق الإنسان من خلال أروقة منظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية، التي تسلط الضوء على قضايا إنسانية عالمية، في دعوة للتفكير والنقاش.كما تشارك سفارات ودول متعددة بأروقة تعرف بتراثها الثقافي والأدبي، من بينها روسيا وأوكرانيا والتشيك، ما يعزز الطابع الكوني لهذه التظاهرة.
الرباط… عاصمة للكتاب
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة، لتزامنها مع اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 من طرف اليونسكو، وهو ما ينعكس في غنى البرنامج الثقافي وتنوع الأنشطة، التي تصل إلى مئات الفعاليات الموجهة لمختلف الفئات.وفي هذا السياق، يتم تقديم الكتاب ليس فقط كوسيلة للقراءة، بل كأداة لحفظ الذاكرة ونقل المعرفة، وجسر يربط بين الماضي والحاضر.
تجربة ثقافية متكاملة
في المحصلة، يقدم المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط تجربة ثقافية متكاملة، تتجاوز حدود العرض التقليدي للكتب، لتتحول إلى رحلة عبر الزمن والثقافات، يقودها ابن بطوطة، وتغذيها ذاكرة مغربية غنية، وانفتاح على العالم.إنه موعد لا يقتصر على عشاق القراءة فقط، بل يفتح أبوابه لكل من يبحث عن معنى أعمق للثقافة، في زمن تتسارع فيه التحولات، ويظل فيه الكتاب أحد آخر معاقل التأمل والمعرفة.
احتفاء بالذاكرة المغربية وأعلامها
ولا يقف المعرض عند حدود ابن بطوطة، بل يمتد ليشمل نخبة من أعلام الفكر المغربي الذين ساهموا في تشكيل الهوية الثقافية للمملكة، من بينهم ابن رشد، والشريف الإدريسي، وفاطمة الفهرية، في لوحات تعريفية تستحضر مساراتهم وإسهاماتهم.كما يتيح المعرض التعرف على شخصيات فكرية وأدبية أخرى من مختلف الحقب، في محاولة لرسم لوحة متكاملة لتاريخ المغرب الثقافي، الغني بتعدد روافده وتنوع تأثيراته.
التراث اللامادي في قلب المعرض
ومن بين أبرز محاور هذه الدورة، حضور قوي للتراث الثقافي اللامادي، حيث تعرض أروقة وزارة الثقافة عناصر مغربية مدرجة ضمن قائمة التراث الإنساني لدى اليونسكو، مثل الزليج والقفطان والخط المغربي، إلى جانب اقتباسات تاريخية توثق لتفاعل الرحالة والمؤرخين مع هذه التعبيرات الفنية.كما تحضر المخطوطات المغربية الإسلامية بقوة، من خلال أروقة المكتبة الوطنية للمملكة المغربية ومؤسسات أخرى، حيث يمكن للزوار تصفحها رقمياً عبر شاشات تفاعلية، في تجربة تمزج بين الأصالة والتكنولوجيا.
انفتاح ثقافي متعدد الأبعاد
ويعكس المعرض هذا العام بعداً دولياً واضحاً، خاصة مع استضافة فرنسا كضيف شرف، في خطوة تعزز التبادل الثقافي بين الرباط وباريس، بعد أن كانت العاصمة الفرنسية قد استضافت المغرب في نسخة سابقة.وفي هذا السياق، يبرز فضاء خاص مستوحى من قصة الأمير الصغير للكاتب أنطوان دو سانت إكزوبيري، حيث يتم إعادة خلق عالم القصة عبر مجسمات وتجارب بصرية، تستهدف الأطفال والكبار على حد سواء، في رحلة تأملية حول الخيال والإنسان.
قضايا معاصرة ونقاشات مفتوحة
ولم يغفل المعرض القضايا الراهنة، إذ تحضر مواضيع حقوق الإنسان من خلال أروقة منظمات دولية مثل منظمة العفو الدولية، التي تسلط الضوء على قضايا إنسانية عالمية، في دعوة للتفكير والنقاش.كما تشارك سفارات ودول متعددة بأروقة تعرف بتراثها الثقافي والأدبي، من بينها روسيا وأوكرانيا والتشيك، ما يعزز الطابع الكوني لهذه التظاهرة.
الرباط… عاصمة للكتاب
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة، لتزامنها مع اختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026 من طرف اليونسكو، وهو ما ينعكس في غنى البرنامج الثقافي وتنوع الأنشطة، التي تصل إلى مئات الفعاليات الموجهة لمختلف الفئات.وفي هذا السياق، يتم تقديم الكتاب ليس فقط كوسيلة للقراءة، بل كأداة لحفظ الذاكرة ونقل المعرفة، وجسر يربط بين الماضي والحاضر.
تجربة ثقافية متكاملة
في المحصلة، يقدم المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط تجربة ثقافية متكاملة، تتجاوز حدود العرض التقليدي للكتب، لتتحول إلى رحلة عبر الزمن والثقافات، يقودها ابن بطوطة، وتغذيها ذاكرة مغربية غنية، وانفتاح على العالم.إنه موعد لا يقتصر على عشاق القراءة فقط، بل يفتح أبوابه لكل من يبحث عن معنى أعمق للثقافة، في زمن تتسارع فيه التحولات، ويظل فيه الكتاب أحد آخر معاقل التأمل والمعرفة.
الرئيسية



















































