ويهدف هذا التوجه الجديد إلى رفع مستوى انسيابية التنقل في الموانئ والمعابر الحدودية، مع تعزيز إجراءات المراقبة الأمنية في آن واحد، في سياق يتسم بتزايد أعداد المسافرين سنة بعد أخرى، ما يفرض البحث عن حلول أكثر فعالية من النماذج التقليدية في التدبير الحدودي.
وتعتمد هذه الأنظمة البيومترية على تقنيات متطورة تشمل التعرف على الوجه وبصمات الأصابع، في إطار تنزيل تدريجي لنظام الدخول والخروج الأوروبي المعروف بـ(EES)، الذي سيحل محل الختم اليدوي على جوازات السفر، عبر إنشاء قاعدة بيانات رقمية توثق جميع عمليات العبور بشكل آلي ودقيق.
ويمثل هذا النظام تحولاً جذرياً في فلسفة تدبير الحدود داخل الفضاء الأوروبي، إذ يهدف إلى تقليص الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية، وتعويضها بأنظمة رقمية قادرة على تسجيل البيانات البيومترية للمسافرين وتحليلها بشكل فوري، بما يضمن سرعة أكبر في المعالجة وفعالية أعلى في المراقبة.
وفي السياق نفسه، يُتوقع أن يساهم هذا التحول في تخفيف الضغط الكبير الذي تشهده نقاط العبور الرئيسية خلال موسم “مرحبا”، خصوصاً في موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة، التي تُعد من أبرز الممرات البحرية نحو شمال المغرب، وخاصة مدينتي طنجة وسبتة، حيث تمر سنوياً مئات الآلاف من السيارات والمسافرين.
كما يُنتظر أن ينعكس اعتماد هذه التقنيات إيجاباً على تجربة السفر، من خلال تقليص فترات الانتظار الطويلة التي لطالما رافقت ذروة الموسم الصيفي، إضافة إلى تحسين تدبير تدفقات العبور بشكل أكثر سلاسة وتنظيماً، بما يتماشى مع التحديات اللوجستية المتزايدة
الرئيسية





















































