وخلال عرض المشروع، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن هذه التعديلات لا تمثل مراجعة شاملة للمدونة، بل إصلاحات دقيقة ومحددة تفرضها التحولات التي يعرفها قطاع الأدوية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب ضرورة ملاءمة المنظومة التنظيمية مع المعايير الدولية الحديثة.
وأضاف أن هذا الورش يأتي في سياق تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تعزيز السيادة الصحية وترسيخ الأمن الدوائي، باعتباره عنصراً أساسياً لضمان استمرارية توفير الأدوية وتأمين حق المواطنين في العلاج.
ويتضمن النص التشريعي مستجدات بارزة، من بينها إحداث نظام وطني لليقظة الدوائية، يهدف إلى تتبع الآثار الجانبية للأدوية ورصد المخاطر المرتبطة بها واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية صحة المواطنين.
كما ينص على تقوية مراقبة سوق الأدوية بعد تسويقها، عبر تمكين الجهات المختصة من تتبع الجودة وضمان احترام القوانين المنظمة، مع اتخاذ إجراءات صارمة في حق المنتجات غير المطابقة، بما يشمل سحبها من السوق ومحاربة الأدوية المزيفة.
ويشمل المشروع أيضاً تحديث نظام الترخيص الدوائي وتطوير آليات التفتيش والمراقبة، إلى جانب مراجعة بعض المقتضيات الزجرية بهدف رفع مستوى الامتثال القانوني وتعزيز جودة وسلامة الأدوية في السوق الوطنية.
وفي السياق ذاته، أكدت فرق الأغلبية أن هذه التعديلات من شأنها دعم القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استقرار قطاع الصيدلة، إضافة إلى تشجيع الصناعة الدوائية الوطنية وتعزيز الاستثمار والبحث العلمي في المجال.
كما شددت على أهمية تقوية دور الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، ودعم الإنتاج المحلي لتقليص الاعتماد على الاستيراد، خصوصاً في ما يتعلق بالأدوية الحيوية، إلى جانب تشجيع استعمال الأدوية الجنيسة، واعتماد سياسة تسعير أكثر شفافية وتوازن تراعي القدرة الشرائية وتحافظ على استقرار المنظومة الصحية
الرئيسية





















































