وتأتي الزيارة في وقت توصف فيه العلاقات بين فرنسا وإسبانيا بأنها وثيقة على المستويين السياسي والاقتصادي، مع استمرار العمل على تعزيز التعاون الثنائي في ملفات التجارة والاستثمار والأمن والطاقة والقضايا الأوروبية المشتركة. كما تشكل فرنسا أحد أهم الشركاء التجاريين لإسبانيا، ما يمنح الجانب الاقتصادي مكانة بارزة في برنامج الزيارة.
الشباب والديمقراطية ضمن برنامج الزيارة
وشمل برنامج اليوم الأول مشاركة ماكرون في لقاء مع طلاب جامعة كومبلوتنسي بمدريد، خُصص للنقاش حول الديمقراطية ودور الشباب وتأثير شبكات التواصل الاجتماعي على الحياة العامة، قبل المشاركة مساءً في مأدبة عشاء رسمية أقامها الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا على شرفه.
وتعكس هذه المحطة جانباً من الرسائل السياسية للزيارة، إذ لا تقتصر على اللقاءات البروتوكولية، بل تتناول أيضاً قضايا مرتبطة بمستقبل الديمقراطية الأوروبية وعلاقة الأجيال الجديدة بالمؤسسات والسياسة.
لقاء مرتقب مع سانشيز
ويستكمل ماكرون زيارته الأربعاء بلقاء رسمي مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في قصر مونكلوا، يعقبه مؤتمر صحافي مشترك. كما يتضمن البرنامج منتدى للتجارة والاستثمار بين فرنسا وإسبانيا، بمشاركة مسؤولين اقتصاديين من البلدين.
ومن المنتظر أن تشمل المباحثات ملفات التعاون الاقتصادي والعلاقات داخل الاتحاد الأوروبي، إلى جانب القضايا الأمنية والاستراتيجية التي تشغل البلدين.
ولا تحمل الزيارة فقط طابعاً بروتوكولياً، إذ تأتي في مرحلة تحتاج فيها مدريد وباريس إلى تنسيق مواقفهما حول ملفات أوروبية تتراوح بين الاقتصاد والطاقة والهجرة والأمن، مع استمرار بعض نقاط الاختلاف بين الطرفين في ملفات محددة.
وبذلك، تشكل زيارة ماكرون محاولة لتعزيز التقارب الفرنسي الإسباني وتحويله إلى تعاون أكثر انتظاماً، في وقت تتزايد فيه الحاجة داخل الاتحاد الأوروبي إلى تنسيق أكبر بين العواصم الرئيسية بشأن التحديات السياسية والاقتصادية المقبلة.
الرئيسية

















