وأكدت وزارة المحيطات والثروة البحرية في بيان لها أن السفينتين لا تحملان أي أفراد من الطاقم الكوري، رغم ارتباطهما بشركات كورية جنوبية في مجال الشحن، كما أن وجهتهما لا تتجه نحو الموانئ الكورية، وهو ما يبرز الطابع التجاري الدولي لهذه العمليات البحرية، وارتباطها بشبكات النقل العالمية أكثر من ارتباطها المباشر بالحركة الوطنية.
ويأتي هذا التطور في إطار تنفيذ التفاهم المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، والذي ينص على تسهيلات مؤقتة لعبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز لمدة تصل إلى 60 يوماً، مع بدء السلطات الإيرانية المختصة في إدارة المضيق استقبال طلبات العبور، في محاولة لإعادة تنظيم حركة الملاحة وضمان استمراريتها بعد فترة من التوترات الأمنية في المنطقة.
ويُنظر إلى هذا الاتفاق باعتباره خطوة عملية لتخفيف الضغط على شركات الشحن العالمية، التي تأثرت بشكل مباشر بتقلبات الوضع في الخليج، حيث اضطر عدد من السفن إلى التوقف أو تغيير مسارها خلال الأشهر الماضية، ما انعكس على سلاسل الإمداد وتكاليف النقل البحري على المستوى الدولي.
ومع عبور هاتين السفينتين، انخفض عدد السفن الكورية الجنوبية العالقة في مضيق هرمز إلى 22 سفينة، بعدما كان قد بلغ 26 سفينة في نهاية فبراير الماضي، وهو ما يعكس بداية تفكك حالة الجمود التي كانت تفرضها الأوضاع السابقة في المنطقة.
كما تراجع عدد البحارة الكوريين العالقين إلى 135 بحاراً، بينهم 102 على متن سفن كورية و33 على متن سفن تابعة لجهات أجنبية، في مؤشر إضافي على تحسن تدريجي في ظروف الملاحة البحرية، وعودة حركة الشحن إلى مسار أكثر انتظاماً.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات، رغم طابعها التقني واللوجستي، تحمل دلالات أوسع مرتبطة بإعادة ضبط التوازنات في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يظل مضيق هرمز نقطة حساسة لتجارة الطاقة وحركة السفن التجارية، ما يجعل أي انفراج فيه ذا تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الشحن
الرئيسية





















































