وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن هذه الفترات تتميز بحركية غير عادية، حيث يسعى عدد كبير من المواطنين إلى السفر نحو مدنهم الأصلية أو زيارة أسرهم، مما يؤدي إلى ازدحام كبير على مستوى الحافلات وسيارات الأجرة والقطارات، ويخلق ضغطا كبيرا على مختلف مكونات قطاع النقل.
وفي هذا السياق، أشار قيوح إلى أن بعض شركات النقل أو مهنيي سيارات الأجرة، يجدون أنفسهم في وضعية العودة من وجهاتهم دون ركاب كافين، وهو ما يدفعهم، حسب تعبيره، إلى تعديل الأسعار في حدود تصل إلى 20 في المائة من التعريفة العادية، من أجل تغطية تكاليف الرحلة ذهابا وإيابا.
وأضاف الوزير أن هذه الزيادات تبقى مرتبطة بطبيعة الظرفية الاستثنائية التي تعرفها فترات الأعياد، مؤكدا أن الهدف من الإجراءات المتخذة هو ضمان توفير العرض الكافي من وسائل النقل لمختلف فئات المواطنين، في ظل الضغط الكبير الذي يشهده القطاع خلال هذه المناسبات.
كما أبرز أن مصالح وزارة النقل واللوجستيك، بتنسيق مع إدارات المحطات الطرقية، تقوم بمنح رخص استثنائية للمهنيين الذين يطلبونها، بهدف تعزيز العرض وتسهيل تنقل المسافرين، وتفادي حالات الاكتظاظ أو النقص في وسائل النقل خلال ذروة الطلب.
وفي إطار تدبير هذه الوضعية، كشف الوزير أنه عقد اجتماعا مع المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، تم خلاله التطرق إلى ضرورة رفع وتيرة الرحلات السككية على عدد من الخطوط الحيوية، خاصة تلك الرابطة بين طنجة وأكادير، وكذا بين وجدة ومراكش، من أجل الاستجابة للطلب المتزايد خلال فترات الأعياد.
وبخصوص الجدل المرتبط بارتفاع أسعار النقل خلال هذه المناسبات، أوضح قيوح أن الإطار القانوني يسمح بزيادة تصل إلى 20 في المائة فقط فوق التسعيرة العادية، بالنظر إلى أن العديد من الحافلات تضطر إلى العودة فارغة بعد إيصال المسافرين، ما يفرض، حسب قوله، تغطية جزء من كلفة الرحلات غير المربحة.
وشدد الوزير على أن أي زيادات تتجاوز هذا السقف تبقى غير مبررة، مؤكدا أن السلطات المعنية، بتنسيق مع المصالح الإقليمية ووزارة النقل، تعمل على مراقبة الوضع خلال فترات الذروة، بهدف ضمان احترام القوانين المنظمة وحماية حقوق المسافرين.
كما أشار إلى أن المقاربة المعتمدة تقوم على التوازن بين ضمان استمرارية خدمات النقل من جهة، والحفاظ على مصالح المواطنين من جهة أخرى، عبر توفير عرض كاف من وسائل النقل، وتقنين الأسعار في حدود معقولة خلال الفترات التي تشهد ضغطا استثنائي
الرئيسية





















































