قهيوة بلا زواق : حكومة 2026.. واش عندها الجواب على أكبر تحديات المغاربة ؟
حكومة 2026 تحت مجهر الشباب: الصحة والتعليم والشغل في قلب النقاش السياسي
في زمن تتراجع فيه ثقة فئات واسعة من الشباب في العمل السياسي، وتتعاظم فيه الأسئلة حول نجاعة البرامج العمومية وقدرة الأحزاب على تجديد خطابها وممارساتها، يبرز صوت شبابي مختلف اختار ألا يكتفي بالمراقبة أو النقد من الخارج، بل قرر دخول المجال السياسي من بابه الواسع.
نقاش جمع شابين من خلفيتين سياسيتين مختلفتين أعاد إلى الواجهة عدداً من الملفات التي لا تزال تشكل جوهر الانتظارات الاجتماعية بالمغرب: التعليم، الصحة، التشغيل، السكن، جودة النقاش الديمقراطي، ومكانة الشباب داخل الأحزاب ومؤسسات القرار.
لم يكن الحوار مجرد مواجهة بين مواقف حزبية متباينة، بل كان في جوهره محاولة لطرح سؤال أكثر عمقاً: هل تستطيع السياسة المغربية أن تستعيد ثقة الشباب، وأن تتحول من فضاء للوعود المتكررة إلى أداة فعلية لحل مشاكل الناس؟
الشباب والسياسة: رفض ترك الساحة فارغة
اتفق المتحاوران، رغم اختلاف مرجعياتهما، على أن عزوف الشباب عن السياسة ليس قدراً. فالشأن العام، في نظرهما، لا يحتمل الفراغ، لأن الانسحاب يترك المجال مفتوحاً أمام ممارسات قد لا تخدم المصلحة العامة ولا تعكس طموحات الأجيال الجديدة.
هذا الوعي يعكس تحوّلاً مهماً في نظرة جزء من الشباب المغربي إلى العمل الحزبي والجمعوي. فبدل اعتبار السياسة مجرد صراع على المواقع أو خطابات انتخابية موسمية، يرى بعض المنخرطين فيها وسيلة للتأثير، والدفاع عن الحقوق، واقتراح حلول لمشاكل يومية يعيشها المواطن.
لكن هذا الاندفاع الشبابي يصطدم سريعاً بأسئلة صعبة: هل تمنح الأحزاب فعلاً للشباب مساحة للتقرير؟ أم أنها تستدعيهم فقط كواجهة انتخابية؟ وهل تستطيع التنظيمات السياسية تجديد نخبها وخطابها بما ينسجم مع تحولات المجتمع؟
الأحزاب بين القرب من المواطنين وأزمة المصداقية
في النقاش، قدم كل طرف رؤيته لطبيعة العمل الحزبي ودوره في المجتمع. فهناك من يؤكد أن الحزب القريب من المواطن هو الذي يحافظ على حضوره طيلة السنة، لا فقط خلال الحملات الانتخابية، ويستمع إلى المشاكل اليومية ويحوّلها إلى مبادرات ومقترحات.
في المقابل، يظل موضوع المصداقية حاضراً بقوة. فالمواطن لا يقيس الأحزاب بالشعارات فقط، بل بما تنجزه على الأرض، وبمدى وضوحها في التعامل مع الإخفاقات، وبقدرتها على تقديم حصيلة قابلة للنقاش والمساءلة.
السياسة في المغرب لا تعاني فقط من ضعف التواصل، بل من فجوة بين الخطاب والواقع. وكلما اتسعت هذه الفجوة، زاد الإحباط، خاصة لدى الشباب الذين يقارنون الوعود المعلنة بما يعيشونه في سوق الشغل، في المؤسسات التعليمية، في المستشفيات، أو في رحلة البحث عن سكن لائق.
الإشاعة السياسية: عندما تتحول المنافسة إلى تشويش
من القضايا التي حضرت بقوة في الحوار، تأثير الإشاعات والمحتوى المضلل على صورة العمل السياسي. فمع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، ترتفع وتيرة الاتهامات المتبادلة، وتتوسع مساحة الأخبار غير الموثوقة، وتصبح مواقع التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات.
المشكلة هنا لا تتعلق فقط بصورة حزب أو مسؤول، بل بثقة المجتمع في السياسة نفسها. عندما تختلط الحقائق بالشائعات، ويصعب على المواطن التمييز بين النقد المشروع والتشهير، يصبح النقاش العام أكثر هشاشة.
الشباب المشاركون في النقاش دعوا إلى قدر أكبر من الوضوح والمسؤولية، سواء من الفاعلين السياسيين أو من وسائل الإعلام أو من المواطنين أنفسهم. فالديمقراطية لا يمكن أن تقوم على الشك الدائم، ولا على حملات التشويه، بل على معطيات قابلة للتحقق، ونقاشات تستند إلى الوقائع.
السكن: الأرقام وحدها لا تكفي
ملف الدعم المباشر للسكن كان أحد أكثر المحاور إثارة للجدل. فبينما تشير الخطابات الرسمية إلى استفادة أعداد مهمة من المواطنين، يطرح الشباب أسئلة حول من يستفيد فعلاً، ومدى وصول هذه البرامج إلى الفئات التي تحتاجها، وخصوصاً الشباب والأسر ذات الدخل المحدود.
في هذا النوع من الملفات، لا تكفي البلاغات والأرقام العامة. المطلوب هو تقييم دقيق للسياسات العمومية: كم شاباً استفاد؟ في أي مدن؟ ما قيمة الدعم؟ هل سهل فعلاً الولوج إلى السكن؟ وهل استفادت منه الفئات الأكثر هشاشة أم تحول إلى آلية تخدم فئات محددة؟
إن أي سياسة اجتماعية لا تقاس فقط بعدد المستفيدين، بل بقدرتها على تقليص الفوارق وتحسين شروط العيش وتحويل الحق في السكن إلى واقع ملموس.
آخر الأخبار
|
حياتنا
|
صحتنا
|
فن وفكر
|
لوديجي ستوديو
|
كتاب الرأي
|
أسرتنا
|
تكنو لايف
|
بلاغ صحفي
|
لوديجي ميديا [L'ODJ Média]
|
كيوسك
|
اقتصاديات
|
كلاكسون
|
سپور
|
المراقبة السياسية