وخلال جوابه على أسئلة النواب بمجلس المستشارين، أوضح الوزير أن الصناعة الغذائية أصبحت أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، حيث توفر أزيد من 210 آلاف فرصة شغل مؤهلة، مع تزايد حضور العلامات التجارية المغربية في الأسواق الخارجية، خاصة في مجالات مشتقات الحليب، والبسكويت، والمنتجات الغذائية المصنعة التي أصبحت تنافس نظيراتها العالمية من حيث الجودة والتنوع.
وفي هذا السياق، شدد مزور على أن هذا التطور لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة دينامية صناعية متواصلة يقودها المغرب في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، ودعم تنافسية المقاولات المغربية في مواجهة التحولات التي تعرفها التجارة العالمية وسلاسل التوريد.
كما أشار الوزير إلى أن الحكومة تواصل العمل على مواكبة الفاعلين الصناعيين، عبر تحسين مناخ الأعمال وتسهيل ولوج المقاولات إلى الأسواق الخارجية، إضافة إلى دعم الابتكار في الصناعات الغذائية التي أصبحت تمثل رافعة أساسية للتصدير وخلق فرص الشغل.
وفي ما يتعلق بالمناطق الصناعية، اعترف المسؤول الحكومي بوجود عدد من الإكراهات التي تعيق تقدم بعض المشاريع، سواء المرتبطة بالتمويل أو بالبنية التحتية أو بجاذبية الاستثمار في بعض المناطق. غير أنه أكد أن الوزارة تعمل على إعادة تأهيل هذه الفضاءات الصناعية وجعلها أكثر قدرة على استقطاب المستثمرين وتحفيز النشاط الإنتاجي.
كما تطرق الوزير إلى ملف السجائر الإلكترونية، مبرزا أن الحكومة تتعامل مع هذا الموضوع بحذر كبير نظرا لانعكاساته الصحية، خاصة على فئة الشباب. وفي هذا الإطار، أوضح أن الوزارة وضعت مجموعة من الإجراءات التنظيمية التي تهم طرق تسويق هذه المنتجات ووصفها، إلى جانب إعداد إطار قانوني يهدف إلى تقنين السوق وحماية القاصرين من مخاطر الاستهلاك غير المنضبط.
وأضاف مزور أن السياسة الصناعية الجديدة لا تقتصر فقط على دعم الصناعات الكبرى، بل تشمل أيضا النهوض بالمقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي تعتبر ركيزة أساسية في النسيج الاقتصادي الوطني، مؤكدا أنه تم إطلاق برنامج خاص لمواكبة هذه الفئة من المقاولات ومساعدتها على تجاوز الأزمات الاقتصادية وتعزيز استمراريتها.
وفي سياق متصل، أبرز الوزير أن إدماج القطاع غير المهيكل ضمن الدورة الاقتصادية الرسمية يشكل أحد المحاور الكبرى للسياسة الصناعية الحالية، لما له من دور في توسيع قاعدة الإنتاج وخلق فرص الشغل وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني.
كما كشف مزور عن توسع كبير في البنية التحتية الصناعية بالمملكة، حيث تم إحداث أكثر من 2000 منطقة صناعية بجهة الدار البيضاء وحدها، إضافة إلى ما يفوق 7000 منطقة صناعية موزعة على مختلف جهات المغرب، بهدف توفير فضاءات ملائمة للمستثمرين، خاصة الصغار منهم، وتمكينهم من الاندماج داخل منظومة إنتاج منظمة وفعالة
الرئيسية





















































