وتهم هذه الإجراءات بشكل خاص الشركات أو الأشخاص غير المقيمين الذين يقدمون خدمات إلكترونية لزبناء داخل التراب المغربي غير خاضعين بدورهم للضريبة على القيمة المضافة، حيث أصبح لزاما عليهم التفاعل مع المنصة الجديدة التي دخلت حيز الاستعمال ابتداء من 11 يونيو 2026، وفقا للإطار القانوني المنصوص عليه في المادة 28 من المرسوم رقم 2.25.862 المتمم للمرسوم 2.06.574 المتعلق بتطبيق الضريبة على القيمة المضافة.
ويأتي هذا التطور في إطار تحديث المنظومة الجبائية المغربية لمواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد الرقمي، خصوصا مع تزايد حجم الخدمات المقدمة عبر الإنترنت وتنامي نشاط الشركات العالمية في السوق المغربية دون وجود فعلي على الأرض.
وتتيح المنصة الرقمية الجديدة للمعنيين مجموعة من الإجراءات الأساسية، من بينها التسجيل والحصول على رقم تعريف ضريبي بالمغرب، إلى جانب تقديم إقرارات دورية حول رقم المعاملات المحقق داخل المملكة برسم الخدمات الرقمية، وذلك قبل نهاية الشهر الأول من كل ربع سنة بالنسبة للربع السابق.
كما تشمل الالتزامات المفروضة على هذه الفئة تسجيل مختلف عمليات الأداء المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة، إضافة إلى مسك سجل مفصل بالخدمات المقدمة عن بعد داخل المغرب، يكون متاحا للمديرية العامة للضرائب عند الطلب، بما يسمح بتعزيز الشفافية وتتبع المعاملات الرقمية بشكل دقيق.
وفي هذا الإطار، شددت المديرية على أن اعتماد هذه المنصة يندرج ضمن سياسة التحول الرقمي للإدارة الجبائية، ويهدف إلى تسهيل الامتثال الضريبي وتقليص التعقيدات الإدارية، خاصة بالنسبة للفاعلين الدوليين الذين يزاولون أنشطتهم داخل السوق المغربية عبر الوسائط الرقمية.
كما وضعت المديرية رهن إشارة المعنيين دليلا إرشاديا للاستعمال يمكن تحميله عبر البوابة الإلكترونية www.tax.gov.ma، ضمن ركن Téléservices SIMPL / Taxation on digital services، من أجل مواكبة أفضل لتطبيق هذه الإجراءات وضمان انتقال سلس نحو النظام الجديد.
ويُرتقب أن يساهم هذا الإجراء في تعزيز مداخيل الدولة من الجبايات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، مع مواكبة التوسع المتسارع للخدمات الإلكترونية عبر العالم، في ظل التحولات العميقة التي يعرفها نمط الاستهلاك والخدمات العابرة للحدود
الرئيسية





















































