وجاءت هذه المعطيات خلال الاجتماع العام السنوي للمجموعة، حيث تم التأكيد على أن المغرب أصبح أحد المراكز الرئيسية ضمن استراتيجية التوسع الدولي، إلى جانب دول مثل فيتنام وكمبوديا، في ظل التغيرات المتسارعة التي يعرفها النظام التجاري العالمي، واضطراب سلاسل الإمداد نتيجة التوترات الجمركية والتحولات الجيوسياسية.
وتسعى المجموعة من خلال هذه الاستراتيجية إلى تقليص الاعتماد على مواقع الإنتاج التقليدية داخل الصين، ونقل جزء من قدراتها الصناعية إلى دول تعتبر أكثر استقرارا من حيث سلاسل التوريد، مع ضمان القرب من الأسواق المستهدفة، خصوصا في إفريقيا وأوروبا.
ويبرز التقرير السنوي للشركة أن المرحلة الحالية من الاقتصاد العالمي تتسم بإعادة تشكيل واسعة لسلاسل الإنتاج، نتيجة تقلبات السياسات التجارية الدولية وارتفاع حدة المنافسة، وهو ما دفع الشركة إلى إعادة توزيع وحداتها الصناعية بين آسيا وعدد من الدول الأخرى، من بينها المغرب الذي وصفته بأنه يشكل ركيزة مستقبلية في خطتها التوسعية.
كما أشار التقرير إلى أن الاضطرابات التي شهدتها المبادلات التجارية خلال الفترة الأخيرة ساهمت في تسريع قرار التوسع الخارجي، حيث تم تعزيز الاستثمارات في كل من فيتنام وكمبوديا، إلى جانب إدراج المغرب ضمن قائمة الوجهات الصناعية ذات الأولوية، بالنظر إلى موقعه الجغرافي الاستراتيجي.
وفي المقابل، اعتبرت المجموعة أن تموقعها في المغرب يمنحها ميزة تنافسية مهمة، خاصة فيما يتعلق باستقرار سلاسل الإمداد وتقليص زمن التوزيع نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، وهو ما يعزز جاذبية المملكة كمنصة صناعية إقليمية.
وعلى مستوى أنشطة الشركة، خصص الاجتماع السنوي حيزا مهما لعرض تطور المنتجات، خصوصا المراتب الهوائية ذات العزل الحراري، ومعدات التخييم، وصناديق التبريد، إضافة إلى تجهيزات موجهة للأسواق الغربية، مع تطوير خطوط إنتاج مرتبطة بالمجال البحري والسيارات الكهربائية.
وفي جانب الابتكار، أوضحت المجموعة أنها تعتمد بشكل متزايد على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في تدبير سلاسل التوريد ومراقبة الجودة والبحث الصناعي، في تحول استراتيجي من نموذج إنتاج تقليدي إلى نموذج قائم على تحليل البيانات والتكنولوجيا المتقدمة.
وكشفت الشركة أنها سجلت خلال سنة واحدة 84 براءة اختراع، بزيادة لافتة بلغت 120 في المائة، كما حصل أحد أنظمتها الداخلية للمحاكاة الرقمية على براءة اختراع صناعية، ما يعكس توجهها نحو تعزيز الابتكار الصناعي.
أما على المستوى المالي، فقد حققت المجموعة رقم معاملات تجاوز مليار يوان خلال سنة 2025، مع نمو طفيف في الأرباح الصافية التي بلغت أكثر من 191 مليون يوان، إلى جانب ارتفاع الأصول الإجمالية إلى 2,54 مليار يوان، وتحسن ملحوظ في التدفقات النقدية بنسبة تفوق 30 في المائة.
وتؤكد إدارة الشركة أن هذه النتائج تعكس صلابة النموذج الاقتصادي للمجموعة، وقدرتها على التكيف مع التقلبات العالمية، في وقت تسعى فيه إلى تعزيز احتياطاتها المالية لضمان الاستقرار في مواجهة أي اضطرابات مستقبلية في الأسواق الدولية.
وفي سياق متصل، شددت المجموعة على التزامها بالمعايير البيئية والصناعية، من خلال تقليص الانبعاثات وتحسين نظم المعالجة البيئية، إلى جانب تسريع أتمتة خطوط الإنتاج وتعزيز التحول الرقمي داخل منشآتها
الرئيسية





















































