وشهد شهر فبراير على وجه الخصوص ذروة النشاط التصديري، حيث تم شحن حوالي 4200 طن في اتجاه الأسواق الدولية، في مؤشر على ارتفاع الطلب خلال هذه الفترة من السنة. وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، برزت روسيا كأكبر مستورد لليمون المغربي، بعدما عرفت وارداتها قفزة قوية بلغت سبعة أضعاف، ما مكنها من الاستحواذ على ما يقارب 48.2% من إجمالي الصادرات.
في المرتبة الثانية جاءت موريتانيا، التي حافظت على حضورها ضمن أهم الوجهات الإفريقية للمنتوج المغربي، بينما حلت المملكة المتحدة في المركز الثالث رغم تسجيل تراجع في حجم وارداتها بنسبة تقارب 25%. أما السوق الإسبانية، فقد سجلت بدورها نموا غير مسبوق، حيث ارتفعت وارداتها بشكل كبير لتصل إلى المرتبة الرابعة، فيما اختتمت فرنسا قائمة أهم خمسة مستوردين بحصة سوقية قدرت بحوالي 5.1%.
وبالتوازي مع هذه التحولات، سجلت بعض الأسواق الدولية الأخرى دينامية متفاوتة في الطلب على الليمون المغربي، حيث برزت المملكة العربية السعودية كأحد أبرز الأسواق الصاعدة، بعدما حققت أعلى معدل نمو في الواردات بأكثر من ألف ضعف مقارنة بالموسم السابق. كما سجلت دول مثل إيطاليا ومالي ونيجيريا وغامبيا زيادة ملحوظة في وارداتها، ما يعكس توسعا تدريجيا في قاعدة المستوردين.
في المقابل، عرفت بعض الأسواق التقليدية تراجعا في حجم الطلب، من بينها كندا والسنغال وساحل العاج وبوركينا فاسو، التي خفضت مشترياتها خلال نفس الفترة، وهو ما يعكس إعادة توزيع نسبي للخريطة التجارية للمنتوج المغربي على المستوى الدولي.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في سياق عام يتميز بتقلبات في الأسواق الفلاحية العالمية، ما يجعل الحفاظ على هذا الزخم التصديري إنجازا مهما للقطاع الفلاحي المغربي، الذي يسعى إلى تعزيز حضوره في الأسواق الخارجية وتنويع شركائه التجاريين.
ومع استمرار هذا المنحى التصاعدي خلال النصف الثاني من الموسم، تبدو إمكانية بلوغ المغرب أو تجاوزه لرقمه القياسي السابق، والمسجل في حدود 17,100 طن خلال موسم 2019-2020، واردة بشكل كبير، خاصة إذا حافظت وتيرة الطلب الدولي على نفس الدينامية المسجلة في الأشهر الأولى من الموسم الحالي.
ويعكس هذا التطور مكانة متنامية للمنتوجات الفلاحية المغربية داخل الأسواق العالمية، كما يبرز قدرة القطاع على التكيف مع متغيرات الطلب الخارجي، وتعزيز موقعه ضمن سلاسل التوريد الدولية، في ظل توجه متزايد نحو تثمين الصادرات ذات القيمة الفلاحية المضافة
الرئيسية





















































