حلقة العيد : أفضل حلقات موعد الفنانين فرمضـــــــان.. سهرات فنية و أنغام طربية.. روح، شهيوات وسماع..
رمضان المغربي ليس مجرد شهر صيام. هو فسحة في الزمن يتجمع فيها كل شيء — الروحاني والجمالي، المطبخ والموسيقى، الموروث والمعاصر. برنامج "موعد الفنانين سبيسيال رمضان" لنعيمة أم نادين جمع هذا الشهر أربعة ضيوف يحملون كل واحد منهم قطعة من هوية هذا البلد. لقاءات لا تُنسى، فيها أسرار مهن عريقة وقصص إنسانية تستحق الوقوف عندها.
نوفل تمري : حين تختار الروح على النجومية
كان بإمكانه أن يسلك طريق الأغنية العصرية ويركب موجة النجومية السهلة. لكن نوفل تمري اختار المسير عكس التيار. هذا الفنان المنشد الذي يملك صوتاً استثنائياً قادراً على الإبحار في أعماق المقامات والموازين، آثر أن يكرّس موهبته لفن السماع والمديح النبوي — فن كان لعقود حبيس الزوايا والأضرحة، بعيداً عن الضوء.
قصة نوفل تمري هي قصة رجل يؤمن بأن الجمال الحقيقي لا يحتاج إلى مكياج تجاري. أسس مجموعة "نور الهدى" الفنية وأصدر ألبومات من بينها "نور الحبيب" و"جوهر الكلام"، وحصل على جوائز داخل المغرب وخارجه. لكن أكثر ما يميزه هو هذا الرهان الصعب : إخراج فن السماع من قلب الزوايا إلى قلب الجمهور العام بأسلوب يحافظ على الأصالة ويتحدث للمعاصرة. في لقاء مع نعيمة أم نادين، كشف عن هذا الاختيار بتلقائية نادرة — اختيار الروح على الشهرة، والعمق على البريق.
ماما شاف : مطبخ مغربي يتوّج الأول عالمياً
قبل أن تصبح "ماما شاف" — اللقب الذي أهدتها إياه مسابقة فنية خاصة على دوزيم — كان مسارها مع الطبخ يبدأ من مكان مختلف تماماً : عقدة. تلك المحطة الإنسانية التي لا تُروى كثيراً هي ربما الأصدق في فهم من أصبحت اليوم : أستاذة لفن الطبخ المغربي، سفيرة له عبر العالم، ومبدعة تجمع بين التجديد والحفاظ على الجذور.
المطبخ المغربي ليس وصفات فقط. هو حكاية حضارة، خلاصة تأثيرات أمازيغية وعربية وأندلسية وإفريقية تتجلى في طبق واحد. وفي رمضان تحديداً، حيث يتحول الفطور إلى طقس عائلي جماعي، تصبح "الشهيوات" أكثر من طعام — تصبح هوية. ماما شاف، في لقائها الخاص مع نعيمة أم نادين، لم تقدم وصفات فقط، بل قدمت درساً في كيف يمكن لفن الطبخ أن يكون جسراً بين الثقافات ووجهاً مشرقاً للمغرب في العالم.
محسن نورش : حامل لواء الأمداح النبوية
ثمة فن لا يُقدَّر إلا بمن عاشه من الداخل. محسن نورش، رئيس مجموعة الأصالة للأمداح النبوية التي ذاع صيتها وطنياً ودولياً، هو واحد من أولئك الذين لا يحملون فناً فحسب بل يحملون إرثاً حضارياً وتربوياً وروحياً. فن السماع والمديح في المغرب ليس ترفيهاً — هو جزء من البنية العميقة للهوية الإسلامية المغربية، ارتبط بالأضرحة والزوايا والاحتفالات الدينية الكبرى، وظل يُعلّم الأجيال كيف تحب نبيها بالشعر والصوت والإيقاع.
في لقاء رمضاني بامتياز مع نعيمة أم نادين، غاص محسن نورش في أسرار هذا الفن بتلقائية الأستاذ الباحث المتمكن. تحدث عن الموروث وعن التجديد، عن الانتشار الدولي وعن التحديات التي تواجه هذا اللون الفني في زمن السرعة والتسطح. وتحفنا بأمداحه التي تجعل المستمع يشعر بأن الوقت يتوقف ليستمع.
محمد أمين الدبي : الأندلس لن تموت ما دامت في مغربية
"الفن الأندلسي لن ينقرض أبدا لأنه تراث، والتراث لا يموت" — هذه الجملة التي ختم بها محمد أمين الدبي هويته الفنية تقول كل شيء. المغاربة كانوا يفطرون رمضانياً على نغمات طرب الآلة، ذلك الإرث الأندلسي الذي عبر البحر منذ قرون وزرع جذوره في تراب فاس والرباط وتطوان. محمد أمين الدبي هو أحد حراس هذا المعبد.
في بداية مساره أسس جوق "شباب الأندلس"، ثم انطلق ليتقن النوبات الإحدى عشر والإيقاعات الخمس لطرب الآلة، وشارك في إصدار أنطولوجية الطرب الغرناطي وأنطولوجية فن السماع والمديح. اليوم، بجوقه الأندلسي الخاص، يواصل رحلة هذا الفن العتيق في مشهد فني مغربي يحتاجه أكثر مما يعترف. في لقائه مع نعيمة أم نادين، كشف بحميمية عن علاقته بموسيقى صنعها الحنين — حنين الأندلس التي لم تُنسَ.
خلاصة : رمضان يعكس وجه المغرب الحقيقي
ما يجمع هؤلاء الأربعة ليس فقط موسم رمضان. هو المغرب نفسه في تعدده وعمقه — فن السماع والأمداح بصوتين مختلفين يكملان بعضهما، طرب أندلسي يرفض الاندثار، ومطبخ يُتوَّج في العالم لأن فيه روح شعب. "موعد الفنانين سبيسيال رمضان" لنعيمة أم نادين لم يكن برنامجاً ترفيهياً عادياً — كان مرآة لهوية تستحق أن تُرى.
آخر الأخبار
|
حياتنا
|
صحتنا
|
فن وفكر
|
لوديجي ستوديو
|
كتاب الرأي
|
أسرتنا
|
تكنو لايف
|
بلاغ صحفي
|
لوديجي ميديا [L'ODJ Média]
|
كيوسك
|
اقتصاديات
|
كلاكسون
|
سپور
|
المراقبة السياسية