وجاء هذا القرار في إطار أمر رئاسي نُشر في “الرائد الرسمي” للجمهورية التونسية، الصادر يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، وينص على سريان حالة الطوارئ ابتداءً من 1 يناير وحتى 30 من الشهر ذاته. وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة تمديدات متتالية لحالة الطوارئ التي أعلنتها السلطات التونسية لأول مرة في 24 نوفمبر 2015 عقب حادث إرهابي، ومن ثم تم تمديدها عدة مرات بأطر زمنية متفاوتة، كان آخرها من 31 يناير إلى 31 ديسمبر 2025.
وتمنح حالة الطوارئ السلطات التنفيذية، وبشكل خاص وزارة الداخلية، صلاحيات استثنائية واسعة، تشمل منع التجمعات والاجتماعات، وفرض حظر التجوال، وتفتيش المحلات التجارية، بالإضافة إلى مراقبة الإعلام ووسائل البث المختلفة بما فيها الإذاعة والتلفزيون والعروض المسرحية والسينمائية. ويجدر بالذكر أن هذه الإجراءات تُطبق دون الحاجة للحصول على إذن مسبق من القضاء، ما يثير قلقًا وانتقادات متزايدة من منظمات حقوقية محلية ودولية، بسبب المخاطر المرتبطة بتقييد الحريات الأساسية.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه تونس تحديات أمنية مستمرة، في محاولة من السلطات لضمان استقرار الوضع الداخلي ومواجهة أي تهديدات محتملة، مع مراعاة الانتقادات المتعلقة بالحقوق والحريات المدنية التي غالبًا ما ترافق تمديد حالة الطوارئ
الرئيسية





















































