وعلى صعيد قطاع الطيران، حققت الصادرات ارتفاعاً بنسبة 8.7% لتتجاوز 2.43 مليار درهم، مدفوعة بالزيادة في مبيعات التجميع بنسبة 17.2%. ورغم ذلك، سجل نظام الأسلاك الكهربائية للربط البيني تراجعاً بنسبة 5.9%، ما يبرز التحديات التقنية التي تواجه بعض القطاعات المساندة لصناعة الطيران.
وعلى الرغم من هذا الأداء التصديري الإيجابي، ارتفع العجز التجاري للمغرب إلى 25.52 مليار درهم عند نهاية يناير 2026، مسجلاً زيادة بنسبة 5.1% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وأفاد مكتب الصرف بأن هذا العجز يعكس شبه استقرار في واردات السلع، التي ارتفعت بنسبة طفيفة بلغت 0.4% لتصل إلى 60.02 مليار درهم، إلى جانب انخفاض الصادرات بنسبة 2.7% إلى 34.5 مليار درهم، ما أدى إلى تراجع معدل التغطية إلى 57.5% بانخفاض نحو 1.9 نقطة.
ويعكس هذا التباين بين نمو صادرات بعض القطاعات الصناعية المهمة مثل السيارات والطيران، واستمرار العجز التجاري العام، الحاجة إلى تعزيز القدرة التصديرية في قطاعات أخرى وتنويع الأسواق المستهدفة. كما يسلط الضوء على أهمية تطوير استراتيجيات متكاملة لخفض الاعتماد على الواردات، خاصة المواد الأولية والمنتجات الوسيطة، لدعم الاستقرار التجاري والاقتصادي للمغرب على المدى الطويل.
وتبقى الصناعات المغربية التصديرية، وخاصة السيارات والطيران، ركيزة أساسية في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، مع ضرورة استمرار الاستثمار في تحسين الجودة والابتكار واللوجستيات لتوسيع حصتها في الأسواق الدولية.
الرئيسية





















































