ولم تعد امتحانات البكالوريا مجرد محطة تربوية عادية، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لقدرة المنظومة التعليمية على مواكبة التحولات الرقمية والتنظيمية. فقد اعتمدت الوزارة للسنة الثالثة الترقيم السري الإلكتروني، وعززت آليات تأمين الامتحانات والتصحيح لمحاصرة الغش وضمان تكافؤ الفرص.
كما جرى تعميم الإعلان الرقمي عن النتائج وإرسالها عبر الرسائل النصية والبريد الإلكتروني، في خطوة تؤكد تسارع رقمنة الخدمات التعليمية بالمغرب.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، فإن النتائج تطرح في المقابل أسئلة أعمق حول جودة التعلمات والفوارق بين الجهات والمسالك التعليمية، خاصة أن نسب النجاح لا تعكس دائما مستوى الكفاءات والمعارف المكتسبة. كما يبرز استمرار تفاوت نسب النجاح بين المترشحين الممدرسين والأحرار حجم الإكراهات الاجتماعية والتربوية التي ما تزال تؤثر على فئات واسعة من التلاميذ.
وفي انتظار الدورة الاستدراكية التي سيجتازها أكثر من 163 ألف مترشح خلال يوليوز المقبل، تبدو باكالوريا 2026 محطة جديدة في مسار إصلاح التعليم، بين رهانات تحسين الجودة، وتحديات الإنصاف، والطموح إلى بناء مدرسة أكثر قدرة على إعداد التلاميذ لمتطلبات الجامعة وسوق الشغل.
الرئيسية





















































