أخبار بلا حدود

انفجارات تهز الرياض وسط تصعيد متواصل لهجمات الحوثيين على المطارات السعودية


دخل التصعيد بين الحوثيين والسعودية مرحلة أكثر حدة، الخميس، مع إعلان الجماعة استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ بالستي، بالتزامن مع انفجارات قوية سُمعت في العاصمة واضطرابات مؤقتة في حركة الطيران، بينما استمرت المعارك العنيفة على جبهات غرب اليمن مخلفة عشرات القتلى وموجة نزوح واسعة



وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن الصاروخ أصاب هدفه في مطار الملك خالد «بدقة»، مدعياً أن الهجوم أدى إلى تعطيل الحركة الجوية. وأظهرت بيانات تتبع الملاحة الجوية عمليات إغلاق مؤقتة ومتكررة للمجال الجوي المحيط بالمطار، فيما سجلت شاشات الرحلات تأجيل عدد من الرحلات وإلغاء أخرى.


إجراءات احترازية في الرياض بعد سماع الانفجارات


بالتزامن مع الهجوم، أفاد دبلوماسيون بتلقي تعليمات بالاحتماء داخل مقار سفاراتهم في الحي الدبلوماسي بالعاصمة السعودية، عقب سماع أصوات انفجارات قوية.


كما لجأت بعض المدارس في الرياض إلى إجراءات احترازية، شملت نقل التلاميذ إلى مناطق أكثر أمناً داخل المباني، من بينها الأقبية، في ظل حالة التأهب التي رافقت التطورات.


ويأتي استهداف الرياض بعد يوم واحد من إعلان السلطات السعودية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين جراء هجمات قالت إن الحوثيين نفذوها ضد مطاري أبها والملك خالد خلال يومي الثلاثاء والأربعاء.


تهديدات متواصلة للملاحة الجوية


شهدت الأيام الأخيرة تصاعداً في الهجمات التي تتبناها الجماعة ضد أهداف داخل السعودية، مع إعلانها استهداف الرياض بشكل متكرر، بالتوازي مع تحذيرات وجهتها لشركات الطيران بشأن استخدام الأجواء السعودية.


هذا التصعيد الجوي يتزامن مع اشتداد المواجهة العسكرية داخل اليمن، حيث تحولت عدة جبهات إلى ساحات قتال مفتوحة، خصوصاً في محافظة تعز.


أكثر من 400 قتيل في صفوف المقاتلين منذ الإثنين


وبحسب مصادر عسكرية من طرفي النزاع، قُتل ما لا يقل عن 83 مقاتلاً خلال معارك الخميس وحده، بينهم 53 من الحوثيين و30 من القوات الحكومية.


وترفع هذه الحصيلة عدد القتلى في صفوف المقاتلين منذ الإثنين إلى أكثر من 400، وسط تضارب في الروايات بشأن سير المعارك. ففي حين تقول القوات الحكومية إنها تحقق تقدماً ميدانياً، يؤكد الحوثيون أنهم ما زالوا يحتفظون بمواقعهم.


وتظل إمكانية التحقق المستقل من تفاصيل العمليات محدودة بسبب صعوبة الوصول إلى مناطق القتال.


ضربات للتحالف والحوثيون يتحدثون عن مئات الغارات


أعلن التحالف الذي تقوده السعودية تنفيذ ضربات ضد مواقع عسكرية للحوثيين، من بينها منصة قال إنها استُخدمت لإطلاق الصاروخ البالستي باتجاه الرياض.


في المقابل، قال يحيى سريع إن السعودية نفذت خلال 24 ساعة 156 غارة جوية وضربة صاروخية على صنعاء ومحافظات أخرى، فيما تحدث زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي عن أكثر من 1600 غارة وقصف صاروخي خلال ثلاثة أشهر.


وتبقى هذه الأرقام صادرة عن أطراف النزاع ولم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.


تركيا تنأى بنفسها عن تدخل عسكري مباشر


في خضم التصعيد الإقليمي، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده لا تعتزم إرسال قوات إلى اليمن للمشاركة في عمليات عسكرية ضد الحوثيين.


وأوضح أن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع السعودية وباكستان ذات طابع دفاعي وليست مخصصة لتنفيذ عمليات هجومية.


أكثر من 200 ألف نازح منذ اندلاع القتال


تتفاقم بالتوازي التداعيات الإنسانية للنزاع. فقد أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 200 ألف شخص، أي نحو 33 ألفاً و776 أسرة، اضطروا إلى مغادرة منازلهم منذ بدء جولة القتال الحالية، وغالبيتهم نزحوا منذ بداية شتنبر.


وهكذا يجمع المشهد بين تصاعد الهجمات العابرة للحدود، واتساع رقعة المواجهات داخل اليمن، وتعطل متقطع لحركة الطيران، وارتفاع مستمر في أعداد الضحايا والنازحين، في تطور يعيد الأزمة اليمنية إلى واجهة التوتر الإقليمي بعد سنوات من الحرب التي بدأت جذورها سنة 2014.


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 8 أكتوبر 2026

              

مختصرات آخر الأخبار | أخبار بلا حدود | لاست رييل


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic