وعرفت أعمال نولينس بعمقها اللغوي وتجددها الدائم، إذ لم يكن مجرد شاعر عابر، بل مهندساً للغة واليوميات، كما وصفته لجنة تحكيم جائزة الآداب الهولندية في عام 2012: "شاعر استثنائي وعظيم". وقد ترك لنا إرثاً شعرياً غنياً، بدءاً من ديوانه المهم عام 1975 "شكلان من الصمت"، وصولاً إلى مجموعاته الكاملة التي صارت اليوم مرجعاً لكل عاشق للكلمة.
يشعر القارئ عند تصفح كتب نولينس أنه يدخل في مراسم حداد على روح الشاعر، فالكلمات تبدو وكأنها تعرف أن مؤلفها لم يعد موجوداً. في هذا الإطار، كان نولينس يدرك أن الموت ليس خصماً خارجيّاً، بل لغة يعيشها مع كل سطر يكتبه، كما يوضح في إحدى قصائده:
"الموتُ ليس رحيلاً إلى البعيد،
بل هو العودة إلى البيت الذي لم أسكنه قط..
أنا الآن لغةٌ بلا لسان،
وصمتٌ يرتدي ثياب الكلمات الأخيرة."
اليوم، يبقى نولينس حاضراً في رفوف المكتبات، ليس فقط ككتب تحمل كلمات، بل كذكريات حية لشاعر عرف كيف يروي الحياة بالموت، ويصنع الخلود بالكلمة. رحل جسداً، وبقيت لغته شاهدة على إنسانٍ روّض العدم بالحرف، تاركاً إرثاً شعرياً سيظل "شكلاً من أشكال الخلود" وسط عالم يسعى إلى النسيان.
يشعر القارئ عند تصفح كتب نولينس أنه يدخل في مراسم حداد على روح الشاعر، فالكلمات تبدو وكأنها تعرف أن مؤلفها لم يعد موجوداً. في هذا الإطار، كان نولينس يدرك أن الموت ليس خصماً خارجيّاً، بل لغة يعيشها مع كل سطر يكتبه، كما يوضح في إحدى قصائده:
"الموتُ ليس رحيلاً إلى البعيد،
بل هو العودة إلى البيت الذي لم أسكنه قط..
أنا الآن لغةٌ بلا لسان،
وصمتٌ يرتدي ثياب الكلمات الأخيرة."
اليوم، يبقى نولينس حاضراً في رفوف المكتبات، ليس فقط ككتب تحمل كلمات، بل كذكريات حية لشاعر عرف كيف يروي الحياة بالموت، ويصنع الخلود بالكلمة. رحل جسداً، وبقيت لغته شاهدة على إنسانٍ روّض العدم بالحرف، تاركاً إرثاً شعرياً سيظل "شكلاً من أشكال الخلود" وسط عالم يسعى إلى النسيان.
الرئيسية























































