ويأتي هذا الانضمام في سياق دينامية إفريقية متنامية لتعزيز التعاون بين الهيئات الرقابية، حيث يمثل فضاءً جديداً لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب وتطوير الآليات الكفيلة بالوقاية من الفساد ومكافحته. كما ينسجم، وفق بلاغ الهيئة، مع الرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ التعاون جنوب-جنوب باعتباره خياراً استراتيجياً لبناء تنمية مشتركة ومستدامة داخل القارة.
وترى الهيئة الوطنية أن مكافحة الفساد لم تعد مجرد قضية داخلية، بل أصبحت تحدياً عابراً للحدود يتطلب تنسيقاً أكبر بين الدول الإفريقية، خاصة في ظل تزايد تشابك شبكات الفساد وتعقد آليات اشتغالها. وهو ما يجعل الانخراط في هذه الجمعية القارية مدخلاً لتقوية التعاون التقني والمؤسساتي.
كما يتيح هذا الانضمام للمغرب تعزيز موقعه داخل المنظومات الإفريقية المعنية بالنزاهة، وتوسيع مشاركته في صياغة المبادرات والسياسات المشتركة ذات الصلة بالحكامة الجيدة، بما يساهم في دعم جاذبية الاقتصادات الوطنية وترسيخ الثقة في المؤسسات.
ويعكس هذا التطور، في بعده الأعمق، توجه المغرب نحو تعزيز حضوره داخل الفضاء الإفريقي ليس فقط من زاوية التعاون الاقتصادي، بل أيضاً من خلال الانخراط في قضايا الحكامة والشفافية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار المؤسسي في القارة
الرئيسية





















































