ومن الجدير بالذكر أن العلاقات العسكرية والأمنية بين المغرب وإسرائيل شهدت تقدماً ملموساً منذ توقيع اتفاقية التعاون الأمني عام 2021، خلال زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك بيني غانتس إلى الرباط. وقد أتاح هذا الاتفاق تنظيم التعاون الاستخباراتي، وإقامة مشاريع مشتركة في الصناعات الدفاعية، إلى جانب برامج التدريب العسكري والشراء المشترك للمعدات. وقد ساهمت هذه المبادرات في توطيد الثقة بين الطرفين، وتمكين الجانبين من تبادل الخبرات والاستفادة من القدرات المتوفرة لدى كل جيش.
ويأتي هذا التعاون العسكري في سياق أوسع لتطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل عام 2020، ضمن مجموعة الدول الموقعة على اتفاقيات أبراهام، والتي تشمل الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان. كما يعكس هذا التوجه المغربي التزام المملكة بالعمل على تعزيز الاستقرار الإقليمي، ومواكبة التحولات الأمنية والدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما يضمن حماية مصالحها الوطنية، وتعزيز موقعها كفاعل أساسي في الأمن الإقليمي.
وتعكس الاجتماعات الأخيرة للجنة العسكرية المشتركة الاهتمام المتزايد بتطوير شراكة استراتيجية متينة، تشمل مجالات التخطيط والتدريب والمناورات المشتركة، إلى جانب البحث والتطوير في الصناعات الدفاعية، بما يسهم في بناء منظومة أمنية أكثر تكاملاً وفعالية. ويؤكد هذا التعاون على أن العلاقات الثنائية لم تعد مقتصرة على الجانب السياسي والدبلوماسي فحسب، بل امتدت لتشمل أبعاداً عسكرية واستراتيجية حيوية، تدعم قدرة المغرب على مواجهة التحديات الإقليمية وتعزز استقراره الأمني على المدى الطويل
الرئيسية





















































