الأسماك السطحية تقود ارتفاع المفرغات
يعود الجزء الأكبر من الزيادة المسجلة إلى الأداء القوي للأسماك السطحية، التي ارتفعت كمياتها بنسبة 25 في المائة لتصل إلى 812 ألفاً و567 طناً، ما يجعلها المكون الرئيسي لمفرغات الصيد الساحلي والتقليدي.
كما سجلت الرخويات أداءً إيجابياً، بعدما ارتفعت الكميات المفرغة منها بنسبة 7 في المائة إلى 49 ألفاً و383 طناً.
وفي المقابل، لم تشمل الدينامية التصاعدية مختلف أصناف المنتجات البحرية، إذ سجلت عدة فئات تراجعاً واضحاً مقارنة بالسنة الماضية.
فقد انخفضت مفرغات الأسماك البيضاء بنسبة 13 في المائة لتستقر عند 79 ألفاً و185 طناً، بينما تراجعت الطحالب بنسبة 12 في المائة إلى 19 ألفاً و66 طناً.
أما الصدفيات فسجلت أكبر نسبة انخفاض، مع تراجع كمياتها بنحو 74 في المائة إلى 166 طناً فقط خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة.
تفاوت بين الكميات والقيمة التجارية
تبرز البيانات أن الزيادة المهمة في الحجم الإجمالي للمفرغات لم تنعكس بالنسبة نفسها على المداخيل المتأتية منها، إذ ارتفعت الكميات بـ19 في المائة، في مقابل زيادة القيمة التجارية بـ6 في المائة فقط.
ويعكس ذلك تأثير تركيبة المفرغات وتفاوت القيمة السوقية بين الأصناف، إذ لا تؤدي الزيادة في كميات الأسماك المفرغة بالضرورة إلى ارتفاع مماثل في رقم المعاملات، خاصة عندما يتركز النمو في منتجات ذات أسعار أقل مقارنة بأصناف بحرية أخرى.
كما أن تراجع بعض الأصناف ذات القيمة التجارية المرتفعة يمكن أن يؤثر في الحصيلة المالية الإجمالية، رغم تسجيل زيادة ملموسة في حجم المنتجات المسوقة.
أكثر من 952 ألف طن بموانئ المتوسط
على مستوى التوزيع الجغرافي، أفاد المكتب بأن الموانئ المطلة على البحر الأبيض المتوسط استقبلت 952 ألفاً و355 طناً من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي إلى غاية نهاية شتنبر، بارتفاع نسبته 19 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة السابقة.
وارتفعت قيمة هذه المفرغات بدورها بنسبة 7 في المائة، لتتجاوز 8,16 مليارات درهم، ما يمثل الجزء الأكبر من القيمة الإجمالية المسجلة على الصعيد الوطني وفق الأرقام الواردة في التقرير.
أما الموانئ الأطلسية، فقد بلغ حجم المفرغات المسجلة بها 13 ألفاً و477 طناً، بزيادة قدرها 7 في المائة على أساس سنوي.
ورغم ارتفاع الكميات في هذه الموانئ، تراجعت قيمتها التجارية بنسبة 10 في المائة، لتستقر عند نحو 519,8 مليون درهم.
تسعة أشهر بأداء متفاوت بين الأصناف
تقدم حصيلة الأشهر التسعة الأولى من 2026 صورة متباينة عن قطاع الصيد الساحلي والتقليدي. فمن جهة، ارتفع إجمالي المفرغات بفضل الأداء القوي للأسماك السطحية والزيادة المسجلة في الرخويات، ومن جهة أخرى واصلت الأسماك البيضاء والطحالب والصدفيات تسجيل انخفاضات متفاوتة.
ومع اقتراب نهاية السنة، ستحدد تطورات المفرغات وأسعار المنتجات البحرية ما إذا كان نمو الكميات سيترجم إلى تحسن أكبر في القيمة التجارية للقطاع، خاصة في ظل الفارق الحالي بين الزيادة المسجلة في الحجم ونمو المداخيل
الرئيسية

















