في سياق متصل، استقبل ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السفير الجديد، الذي قدم له نسخًا من أوراق اعتماده كسفير مفوض فوق العادة للولايات المتحدة لدى جلالة الملك محمد السادس. ويعكس هذا التقليد الدبلوماسي التزام المغرب بالترحيب الرسمي وتعزيز قنوات الحوار بين الطرفين.
بدأ السفير بوكان نشاطاته الرسمية برفع العلم الأمريكي فوق مقر إقامته، بمشاركة عناصر من مشاة البحرية الأمريكية، وهو تقليد رمزي يعكس احترام المؤسسات الدبلوماسية للرموز الوطنية والهوية المشتركة. وأكدت السفارة الأمريكية أن السفير يسعى لتكريس الروابط القوية بين المغرب والولايات المتحدة، وإبراز التعاون المستمر الذي يربط الجانبين في المجالات الاقتصادية، السياسية، والثقافية.
هذا التعيين يعكس أيضًا الأهمية الاستراتيجية للمغرب في السياسة الأمريكية، حيث يُنظر إليه كشريك رئيسي في عدد من الملفات الإقليمية والدولية، من مكافحة الإرهاب إلى دعم الاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل، إضافة إلى المشاريع الاقتصادية المشتركة التي تعزز التنمية المستدامة.
وفي تصريح للرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، خلال الإعلان عن التعيين في مارس الماضي، أُبرز دور السفير الجديد في "تعزيز السلام والحرية والازدهار للبلدين"، وهو ما يشير إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتق السفير بوكان في إدارة ملف العلاقات المغربية-الأمريكية ضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى.
ومن المتوقع أن يكون افتتاح المقر الجديد للقنصلية العامة الأمريكية بالدار البيضاء في بداية 2026، إضافة إلى السفارة الأمريكية بالداخلة، أحد أبرز محطات نشاط السفير الجديد، لما يمثله من تعزيز وجود دبلوماسي أمريكي قوي في المغرب، وتوسيع آليات التعاون الاقتصادي والثقافي مع المملكة.
في هذا السياق، يبدو أن التعيين لا يقتصر على الطابع الرمزي، بل يحمل أبعادًا عملية ملموسة، من خلال دعم المبادرات المشتركة في الطاقة، التجارة، الأمن، والاستثمار، إلى جانب تعزيز الحوار الاستراتيجي في ملفات إقليمية حساسة، ما يمنح العلاقات المغربية-الأمريكية زخماً إضافياً
الرئيسية





















































