يستقطب المغرب هذه السنة أكثر من 600 مترشح إندونيسي للاستفادة من 50 منحة دراسية مقدمة عبر الوكالة المغربية للتعاون الدولي وسفارة المملكة في جاكرتا. رقم يعكس بوضوح تنامي الاهتمام الإندونيسي بالتجربة المغربية في تكوين الكفاءات الدينية والفكرية.
هذا التوجه لا يخلو من دلالة استراتيجية، بالنظر إلى أن إندونيسيا تُعد أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان في العالم. اختيارها للرباط كمحطة لتكوين جزء من أطرها الدينية يعكس ثقة متزايدة في النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني.
يعتمد هذا النموذج على مجموعة من المرتكزات، من بينها إمارة المؤمنين باعتبارها إطارًا مؤسساتيًا لضبط الحقل الديني، والمذهب المالكي كمرجعية فقهية، إضافة إلى التصوف السني المعتدل، وبرامج تكوين الأئمة والمرشدين التي يشرف عليها المغرب منذ سنوات. هذه العناصر تجعل التجربة المغربية محط اهتمام عدد من الدول التي تبحث عن توازن بين التدين والاستقرار ومواجهة التطرف.
غير أن تصدير نموذج ديني إلى سياقات ثقافية واجتماعية مختلفة يظل عملية دقيقة ومعقدة. فالمسألة لا تتعلق بنقل التجربة المغربية كما هي، بل بتقاسم منهج يقوم على الاعتدال، والتأصيل العلمي، واحترام الخصوصيات المحلية لكل بلد.
من هذا المنظور، يتحول الحضور المغربي في إندونيسيا إلى شكل من أشكال القوة الناعمة الهادئة، التي لا تقوم على النفوذ الاقتصادي أو العسكري، بل على تكوين العقول وبناء شبكات من الثقة والتأثير على المدى البعيد.
وهكذا، يبدو أن المغرب لا يصدر فقط الخبرة التقنية أو الاقتصادية، بل يراكم أيضًا حضورًا روحيًا وفكريًا يعزز مكانته في محيطه الإسلامي، عبر بوابة التعليم الديني والتكوين الأكاديمي المتخصص.
هذا التوجه لا يخلو من دلالة استراتيجية، بالنظر إلى أن إندونيسيا تُعد أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان في العالم. اختيارها للرباط كمحطة لتكوين جزء من أطرها الدينية يعكس ثقة متزايدة في النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني.
يعتمد هذا النموذج على مجموعة من المرتكزات، من بينها إمارة المؤمنين باعتبارها إطارًا مؤسساتيًا لضبط الحقل الديني، والمذهب المالكي كمرجعية فقهية، إضافة إلى التصوف السني المعتدل، وبرامج تكوين الأئمة والمرشدين التي يشرف عليها المغرب منذ سنوات. هذه العناصر تجعل التجربة المغربية محط اهتمام عدد من الدول التي تبحث عن توازن بين التدين والاستقرار ومواجهة التطرف.
غير أن تصدير نموذج ديني إلى سياقات ثقافية واجتماعية مختلفة يظل عملية دقيقة ومعقدة. فالمسألة لا تتعلق بنقل التجربة المغربية كما هي، بل بتقاسم منهج يقوم على الاعتدال، والتأصيل العلمي، واحترام الخصوصيات المحلية لكل بلد.
من هذا المنظور، يتحول الحضور المغربي في إندونيسيا إلى شكل من أشكال القوة الناعمة الهادئة، التي لا تقوم على النفوذ الاقتصادي أو العسكري، بل على تكوين العقول وبناء شبكات من الثقة والتأثير على المدى البعيد.
وهكذا، يبدو أن المغرب لا يصدر فقط الخبرة التقنية أو الاقتصادية، بل يراكم أيضًا حضورًا روحيًا وفكريًا يعزز مكانته في محيطه الإسلامي، عبر بوابة التعليم الديني والتكوين الأكاديمي المتخصص.
الرئيسية






















































