ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار شراكة تجمع بين جماعة الدار البيضاء وCasaEvent وGeniusaM، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجهة الدار البيضاء–سطات، بما يعكس تنوع الفاعلين المؤسساتيين والخصوصية التي بات يكتسيها هذا الموعد السنوي داخل المشهد الثقافي الوطني.
وستنطلق فعاليات المهرجان يوم 1 يوليوز 2026 بافتتاح معرض فني بساحة الأمم المتحدة، في خطوة تروم توسيع دائرة التفاعل مع الجمهور خارج الفضاءات التقليدية للعروض الموسيقية، وجعل المدينة نفسها جزءاً من التجربة الفنية المفتوحة.
ويحمل المعرض هذه السنة بعداً خاصاً، من خلال تخصيص رواق للمواهب الشابة، يمنح الفرصة لأصوات جديدة للتعبير عن طاقاتها الإبداعية، مع برمجة بث مباشر لعروضهم عبر المنصات الرقمية، في توجه يدمج بين الفن الحي والتفاعل الرقمي، ويمنح الشباب نافذة أوسع نحو الجمهور.
ومن 2 إلى 4 يوليوز، تتحول المنصة الكبرى إلى فضاء للاحتفال الموسيقي الخالص، حيث تستضيف أسماء وازنة في عالم كناوة، في عروض فنية مرتقبة تمزج بين الأصالة والتجديد، وتعيد إبراز هذا التراث اللامادي الذي يحظى بمكانة خاصة داخل الذاكرة الموسيقية المغربية.
ولا يقتصر المهرجان على البعد الاحتفالي فقط، بل يراهن أيضاً على التكوين ونقل المعرفة، من خلال برمجة ورشات فنية موجهة للأطفال والشباب داخل فضاء “موهوب”، بهدف تعريف الأجيال الصاعدة بجذور فن كناوة، وإكسابهم مهاراته الإيقاعية والروحية.
ويعكس هذا البعد التربوي رغبة المنظمين في جعل المهرجان منصة لاكتشاف المواهب وصناعة الاستمرارية، بدل الاكتفاء بعرض فني ظرفي، عبر ربط المتعة الموسيقية بمسار تعليمي يحافظ على استمرارية هذا التراث.
كما يشكل إدماج البث الرقمي والورشات التكوينية مؤشراً على تحول المهرجان نحو نموذج أكثر انفتاحاً، يجمع بين الحضور الجماهيري المباشر والتفاعل الافتراضي، بما يواكب التحولات التي يعرفها استهلاك الثقافة في العصر الرقمي
الرئيسية





















































