وأضاف كوستا أن “صمت البنادق أصبح ضرورة ملحة”، داعياً إلى وقف فوري للعمليات العسكرية، ومؤكداً أن الاتحاد الأوروبي مستعد للمساهمة في صياغة استراتيجية شاملة من شأنها ضمان سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط، بعيداً عن منطق التصعيد العسكري.
ويأتي هذا الموقف الأوروبي بعد إعلان مشترك بين الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع القائم على عدة جبهات في المنطقة، من بينها لبنان، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، رغم غياب تفاصيل دقيقة بشأن الجوانب المرتبطة بالملف النووي الإيراني.
من جهتها، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في التنفيذ السريع والكامل للاتفاق، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بمقتضياته، واحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، مع ضرورة تثبيت وقف إطلاق نار حقيقي ومستدام.
وحذرت فون دير لاين من أن أي محاولة لإبقاء التوترات في لبنان ستقوض فرص السلام في المنطقة، مؤكدة أن الاستقرار الإقليمي يرتبط بشكل مباشر بإعادة فتح مضيق هرمز، لما له من أهمية حاسمة في تأمين تدفق الطاقة والتجارة العالمية.
كما أشارت إلى أن الاتفاق المنتظر يجب أن يتجاوز وقف إطلاق النار ليشمل معالجة أوسع للملفات الخلافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني وأنشطته الصاروخية، التي تعتبرها بروكسيل عوامل رئيسية في زعزعة الاستقرار الإقليمي.
وفي موازاة ذلك، أوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء سيخصص لبحث سبل تعزيز انخراط الاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن الهدف هو ضمان حضور أوروبي فاعل في مسار تنفيذ الاتفاق ومواكبة تطوراته على الأرض
الرئيسية





















































