وخلال لقاء احتضنته العاصمة الرباط، استعرض الكاتب العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عصام الأحبري، أبرز مرتكزات هذه الاستراتيجية، مؤكداً أنها تقوم على أربعة محاور رئيسية تشكل الأساس لإصلاح منظومة تدبير المجال الغابوي بالمغرب.
ويتمثل المحور الأول في إرساء حكامة تشاركية تجعل الساكنة المجاورة للغابات شريكاً أساسياً في حماية هذا الموروث الطبيعي وتثمينه، من خلال إشراكها في تدبير الموارد الغابوية وتعزيز مساهمتها في تحقيق التنمية المحلية.
أما المحور الثاني، فيقوم على اعتماد مقاربة تفاضلية في تدبير المجالات الغابوية، تراعي الخصوصيات البيئية والاقتصادية لكل فضاء، سواء تعلق الأمر بالمنتزهات الوطنية أو مناطق الإنتاج أو المجالات الطبيعية الأخرى، بما يحقق التوازن بين استغلال الموارد والحفاظ على الأنظمة البيئية.
كما تراهن الاستراتيجية على تعزيز الدور المؤسساتي للوكالة الوطنية للمياه والغابات، من خلال تحديث الإطار القانوني المنظم للقطاع، وفتح المجال أمام شراكات جديدة من شأنها الرفع من نجاعة التدبير وتحسين حكامة المجال الغابوي.
وفي السياق ذاته، يشكل التحول الرقمي والابتكار أحد أعمدة هذه الرؤية، حيث تسعى الوكالة إلى تحديث أساليب تدبير ما يقارب تسعة ملايين هكتار من الغابات، عبر توظيف التقنيات الحديثة، وتطوير الكفاءات، وتوجيه استثمارات نوعية نحو القطاع.
17 برنامجاً لترجمة الرؤية إلى مشاريع ميدانية
ولتجسيد هذه الأهداف على أرض الواقع، تتضمن الاستراتيجية حزمة من 17 برنامجاً تغطي الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وتستهدف إحداث تحول نوعي في تدبير الثروة الغابوية.
ومن بين أبرز هذه البرامج، إحداث أكثر من 500 منشط ترابي لمواكبة الساكنة المحلية، وإنشاء ما يزيد على 200 هيئة غابوية وتنظيمات لمستعملي الغابات، بما يعزز المشاركة المجتمعية في حماية واستثمار المجال الغابوي.
كما تتضمن الخطة اعتماد آليات تحفيزية لفائدة مستعملي الغابات، وتطوير نظام التدبير التشاركي وفق خصوصيات كل منطقة، إلى جانب توسيع نظام الامتيازات الغابوية وتنظيم أنشطة القنص في إطار قانوني يضمن الاستدامة وحسن الاستغلال.
التشجير والسياحة البيئية في صلب الأولويات
وتولي الاستراتيجية أهمية خاصة لحماية التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر، من خلال تثمين المنتزهات الوطنية العشرة، وتشجيع السياحة البيئية باعتبارها رافعة للتنمية المحلية، فضلاً عن إطلاق برنامج طموح لإعادة تشجير نحو 600 ألف هكتار، يعتمد على مقاربة تشاركية في الحماية والتدبير.
وعلى المستوى الاقتصادي، تراهن المملكة على تطوير شراكات إنتاجية تشمل حوالي 120 ألف هكتار من أشجار الأوكالبتوس والصنوبر، مع إشراك القطاع الخاص في إنتاج مشاتل الغرس، بما يعزز السيادة البيئية للمغرب ويضمن استدامة موارده الغابوية.
كما تشمل الاستراتيجية تحديث تقنيات الاستغلال الغابوي، ورقمنة الخدمات، وتحسين ظروف عمل الموارد البشرية، وإصلاح المنظومة القانونية، إلى جانب إحداث قطب وطني للتكوين والبحث العلمي، بهدف توفير الكفاءات اللازمة لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.
وتعكس استراتيجية "غابات المغرب 2020-2030" التزام المملكة ببناء نموذج تنموي يوفق بين المحافظة على الثروات الطبيعية وتحقيق التنمية الاقتصادية، في إطار رؤية تجعل من الغابة رافعة للتنمية المستدامة، وعنصراً محورياً في مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
ويتمثل المحور الأول في إرساء حكامة تشاركية تجعل الساكنة المجاورة للغابات شريكاً أساسياً في حماية هذا الموروث الطبيعي وتثمينه، من خلال إشراكها في تدبير الموارد الغابوية وتعزيز مساهمتها في تحقيق التنمية المحلية.
أما المحور الثاني، فيقوم على اعتماد مقاربة تفاضلية في تدبير المجالات الغابوية، تراعي الخصوصيات البيئية والاقتصادية لكل فضاء، سواء تعلق الأمر بالمنتزهات الوطنية أو مناطق الإنتاج أو المجالات الطبيعية الأخرى، بما يحقق التوازن بين استغلال الموارد والحفاظ على الأنظمة البيئية.
كما تراهن الاستراتيجية على تعزيز الدور المؤسساتي للوكالة الوطنية للمياه والغابات، من خلال تحديث الإطار القانوني المنظم للقطاع، وفتح المجال أمام شراكات جديدة من شأنها الرفع من نجاعة التدبير وتحسين حكامة المجال الغابوي.
وفي السياق ذاته، يشكل التحول الرقمي والابتكار أحد أعمدة هذه الرؤية، حيث تسعى الوكالة إلى تحديث أساليب تدبير ما يقارب تسعة ملايين هكتار من الغابات، عبر توظيف التقنيات الحديثة، وتطوير الكفاءات، وتوجيه استثمارات نوعية نحو القطاع.
17 برنامجاً لترجمة الرؤية إلى مشاريع ميدانية
ولتجسيد هذه الأهداف على أرض الواقع، تتضمن الاستراتيجية حزمة من 17 برنامجاً تغطي الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وتستهدف إحداث تحول نوعي في تدبير الثروة الغابوية.
ومن بين أبرز هذه البرامج، إحداث أكثر من 500 منشط ترابي لمواكبة الساكنة المحلية، وإنشاء ما يزيد على 200 هيئة غابوية وتنظيمات لمستعملي الغابات، بما يعزز المشاركة المجتمعية في حماية واستثمار المجال الغابوي.
كما تتضمن الخطة اعتماد آليات تحفيزية لفائدة مستعملي الغابات، وتطوير نظام التدبير التشاركي وفق خصوصيات كل منطقة، إلى جانب توسيع نظام الامتيازات الغابوية وتنظيم أنشطة القنص في إطار قانوني يضمن الاستدامة وحسن الاستغلال.
التشجير والسياحة البيئية في صلب الأولويات
وتولي الاستراتيجية أهمية خاصة لحماية التنوع البيولوجي ومكافحة التصحر، من خلال تثمين المنتزهات الوطنية العشرة، وتشجيع السياحة البيئية باعتبارها رافعة للتنمية المحلية، فضلاً عن إطلاق برنامج طموح لإعادة تشجير نحو 600 ألف هكتار، يعتمد على مقاربة تشاركية في الحماية والتدبير.
وعلى المستوى الاقتصادي، تراهن المملكة على تطوير شراكات إنتاجية تشمل حوالي 120 ألف هكتار من أشجار الأوكالبتوس والصنوبر، مع إشراك القطاع الخاص في إنتاج مشاتل الغرس، بما يعزز السيادة البيئية للمغرب ويضمن استدامة موارده الغابوية.
كما تشمل الاستراتيجية تحديث تقنيات الاستغلال الغابوي، ورقمنة الخدمات، وتحسين ظروف عمل الموارد البشرية، وإصلاح المنظومة القانونية، إلى جانب إحداث قطب وطني للتكوين والبحث العلمي، بهدف توفير الكفاءات اللازمة لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع.
وتعكس استراتيجية "غابات المغرب 2020-2030" التزام المملكة ببناء نموذج تنموي يوفق بين المحافظة على الثروات الطبيعية وتحقيق التنمية الاقتصادية، في إطار رؤية تجعل من الغابة رافعة للتنمية المستدامة، وعنصراً محورياً في مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
الرئيسية























































