أخبار بلا حدود

إيران تلوّح بضربات جديدة وسط ترقب الرد الأمريكي بشأن مضيق هرمز


تتواصل حالة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تنتظر فيه طهران رداً أمريكياً بشأن مقترحها المرتبط بإعادة فتح مضيق هرمز، بينما لوّحت السلطات الإيرانية بإمكانية استهداف منشآت في المنطقة إذا تعرض أمنها للتهديد.



لوّحت إيران، الثلاثاء، بإمكانية تنفيذ ضربات جديدة في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع ترقبها رداً رسمياً من واشنطن على مقترح قدمته بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أبرز محاور التوتر في النزاع الجاري.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تنتظر نقل الرد الأمريكي عبر وساطة قطرية، بعدما جرت خلال الأيام الأخيرة اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن بهدف البحث عن مخرج دبلوماسي للأزمة.

ويقضي المقترح الإيراني بإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، مقابل ترتيبات وشروط مرتبطة بوقف الأعمال القتالية ورفع بعض القيود المفروضة على إيران. وتؤكد طهران أن مسألة مضيق هرمز باتت في صلب أي مسار للتوصل إلى تسوية.

ويكتسي المضيق أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره، قبل اندلاع الحرب، نسبة تقارب الخُمس من التدفقات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل استمرار اضطراب حركة الملاحة فيه عاملاً مؤثراً في أسواق الطاقة الدولية.

وفي المقابل، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن رفضه للمقترح الإيراني، فيما استمرت الاتصالات غير المباشرة بوساطة قطرية، في محاولة لتقليص الهوة بين مواقف الطرفين.

وتزداد حساسية الوضع مع التصريحات الإيرانية التي حذرت من استهداف منشآت في المنطقة إذا لم تكن أمن إيران مضموناً. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة وحلفاءها يجب أن يدركوا، وفق تصريحاته، أن استمرار منع إيران من بيع نفطها ستكون له تداعيات على أمن المنشآت في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الجهود الدبلوماسية مستمرة، إذ تعمل قطر على تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، فيما تتركز المفاوضات الحالية على شروط إعادة فتح المضيق وتسلسل الخطوات المطلوبة لتنفيذ أي اتفاق محتمل. وقد أفادت أحدث المعطيات بأن إيران تلقت بالفعل ملاحظات أمريكية عبر وسطاء قطريين بشأن خطة من سبعة أيام لبناء الثقة، فيما تستمر المباحثات حول ترتيب تنفيذ بنودها.

ويظل مستقبل مضيق هرمز أحد أبرز مفاتيح الأزمة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. وبين التصعيد العسكري والتحرك الدبلوماسي، يبقى مسار الأزمة رهيناً بقدرة الأطراف المعنية على تضييق فجوة الخلافات والانتقال من التهديدات المتبادلة إلى ترتيبات تضمن خفض التوتر واستعادة حركة الملاحة بشكل أكثر استقراراً.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاربعاء 30 سبتمبر 2026

              

مختصرات آخر الأخبار | أخبار بلا حدود | لاست رييل


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic