آخر الأخبار

أكثر من 12 ألف مهاجر يعودون من سبتة إلى المغرب منذ غشت


أفادت معطيات حديثة بأن أكثر من 12 ألف مهاجر عادوا من مدينة سبتة المحتلة إلى المغرب منذ 10 غشت، في سياق متواصل من عمليات العودة التي تشمل أشخاصاً اختاروا الرجوع طوعاً، وآخرين تمت إعادتهم في إطار الإجراءات التي تعتمدها السلطات الإسبانية.



وبحسب الأرقام المعلنة، بلغ مجموع العائدين 12 ألفاً و705 مهاجرين منذ 10 غشت، من بينهم 12 ألفاً و142 شخصاً عادوا بشكل طوعي، مقابل 536 شخصاً تمت إعادتهم بعد إجراءات الطرد.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم ظاهرة الهجرة المرتبطة بسبتة، التي تشكل إحدى النقاط الحساسة في المجال الحدودي بين المغرب وإسبانيا، في ظل استمرار التنسيق بين البلدين بشأن قضايا الهجرة وحماية الحدود والتعامل مع تدفقات المهاجرين.

وتأتي العودة الطوعية في مقدمة الحالات المسجلة، وهو ما يعكس، في جانب منه، لجوء عدد من المهاجرين إلى خيار العودة إلى المغرب بعد تجربة الهجرة أو الإقامة في سبتة. كما تطرح هذه العودة أسئلة اجتماعية وإنسانية مرتبطة بظروف المهاجرين، وبمدى توفر آليات لإعادة إدماجهم ومواكبتهم بعد عودتهم.

وفي المقابل، تمثل حالات الإعادة بعد الطرد جانباً آخر من تدبير ملف الهجرة، حيث تعمل السلطات الإسبانية على تطبيق الإجراءات القانونية المتعلقة بالإقامة والهجرة، في إطار منظومة أمنية وحدودية تشهد تنسيقاً متواصلاً بين الرباط ومدريد.

ولم يقتصر التعامل مع الظاهرة على عمليات العودة، إذ قدمت السلطات الإسبانية أيضاً معطيات بشأن تدابير الاستقبال والأمن المعتمدة في سبتة، في محاولة لمواجهة التحديات المرتبطة بحركة المهاجرين وضمان تدبير الوضع الحدودي.

ويعكس استمرار هذه العمليات الطبيعة المعقدة لملف الهجرة في منطقة غرب المتوسط، حيث تتداخل الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية مع متطلبات الأمن وإدارة الحدود. كما يبرز الحاجة إلى مقاربات لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تشمل أيضاً الوقاية من الهجرة غير النظامية، ودعم العودة الطوعية، وتعزيز آليات الإدماج والمواكبة.

وتبقى سبتة واحدة من أبرز النقاط التي تكشف تعقيدات ظاهرة الهجرة بين ضفتي المتوسط، فيما تواصل الرباط ومدريد التعاون في هذا المجال، في محاولة للتوفيق بين حماية الحدود واحترام البعد الإنساني لملف المهاجرين.

وبين العودة الطوعية والإعادة القسرية، تكشف أرقام العائدين عن واقع متحرك لملف الهجرة، يظل مرتبطاً بعوامل اقتصادية واجتماعية وأمنية تتجاوز الحدود الجغرافية، وتفرض استمرار الحوار والتنسيق بين مختلف الأطراف المعنية.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاربعاء 21 أكتوبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic