ويأتي هذا البرنامج الجديد في إطار التعاقد المبرم بين الدولة ووكالة “مغرب المقاولات” للفترة الممتدة بين 2026 و2030، كما يمثل أحد أبرز الأوراش العملية المرتبطة بالاستراتيجية الجديدة للوكالة “أوربيت 2030”، التي تسعى إلى إعادة تموقع المؤسسة بشكل أكثر فعالية ونجاعة في مواكبة المقاولات المغربية، خصوصا في ظل المنافسة الاقتصادية المتزايدة والتحديات المرتبطة بالتحول الرقمي والأسواق الدولية.
وأكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن هذا المخطط يقوم على حكامة تشاركية تهدف إلى الاستجابة الدقيقة لحاجيات المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، مبرزا أن الرهان الأساسي يتمثل في تمكين هذه المقاولات من خدمات متطورة وخبرات تقنية وتدبيرية غالبا ما تكون مكلفة أو صعبة الولوج بالنسبة لها، خاصة في مجالات نظم المعلومات والتسيير الحديث والرقمنة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن نجاح هذا الورش يقتضي تنسيقا حقيقيا بين مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية، معتبرا أن الالتقائية بين السياسات العمومية أصبحت اليوم شرطا أساسيا لضمان فعالية برامج المواكبة والدعم الاقتصادي. كما نوه بالدور الذي يلعبه قطاع السياحة في هذا الإطار، من خلال إسناد تنفيذ عدد من البرامج الموجهة للمقاولات إلى وكالة “مغرب المقاولات”.
من جهتها، شددت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، على أن الحكومة اختارت وضع المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة في قلب استراتيجيتها الاقتصادية، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به في الابتكار وخلق مناصب الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز الجاذبية السياحية للمملكة.
وأكدت أن مخطط “PACTE TPME” لا يقتصر فقط على تقديم الدعم التقني أو المالي، بل يسعى إلى بناء مرحلة جديدة من التعاون بين الدولة والقطاع الخاص والجهات، بهدف جعل هذه المقاولات فاعلا رئيسيا في تحقيق السيادة الاقتصادية الوطنية، خاصة في ظل التحولات العالمية التي تفرض على الاقتصادات تعزيز قدراتها الذاتية وإعادة بناء سلاسل الإنتاج المحلية
الرئيسية





















































