ففي إسبانيا، كشفت بيانات صادرة عن معهد “كارلوس الثالث” الصحي في مدريد عن تسجيل ما لا يقل عن 212 حالة وفاة يُرجّح ارتباطها بشكل مباشر أو غير مباشر بموجة الحر، وذلك خلال الفترة الممتدة من الأحد إلى الأربعاء.
وتعتمد هذه التقديرات على نظام إحصائي يقارن بين عدد الوفيات اليومية المسجلة فعلياً، وبين الأرقام المتوقعة استناداً إلى المعطيات التاريخية المعتادة، ما يسمح برصد “الوفيات الزائدة” التي غالباً ما ترتبط بالظروف المناخية القاسية.
وفي موازاة ذلك، تتوسع رقعة تأثير هذه الموجة الحارة على مستوى القارة الأوروبية، حيث تشير تقديرات وكالة فرانس برس إلى أن أكثر من 101 مليون شخص في أوروبا سيكونون معنيين الخميس بدرجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، بينهم أكثر من 50 مليوناً في فرنسا و18 مليوناً في ألمانيا.
كما يُتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة عتبة 30 درجة مئوية في مناطق واسعة جداً، تشمل ما يفوق 380 مليون نسمة عبر القارة، أي ما يقارب ثلثي سكان أوروبا (باستثناء تركيا)، في مؤشر يعكس حجم واتساع الظاهرة المناخية الحالية.
وتبرز فرنسا كأكثر الدول تأثراً بهذه الموجة، إذ يُنتظر أن تتجاوز الحرارة 30 درجة في مناطق يعيش فيها نحو 63 مليون شخص، بينما قد تصل إلى مستويات تفوق 35 درجة في مناطق يقطنها حوالي 53 مليون نسمة.
ولا تقتصر هذه الظروف على فرنسا وحدها، إذ يُرتقب أن تسجل ألمانيا بدورها درجات تفوق 30 درجة في مناطق تضم أكثر من 70 مليون نسمة، فيما ستشمل الظاهرة أيضاً إيطاليا بما يقارب 48 مليون شخص، والمملكة المتحدة بحوالي 38 مليون نسمة.
هذا الامتداد الواسع لموجة الحر يعيد إلى الواجهة النقاش حول التغيرات المناخية المتسارعة، وقدرة الدول الأوروبية على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، خاصة مع تزايد تأثيرها المباشر على الصحة العامة وأنظمة الرعاية والضغط المتزايد على البنى التحتية.
الرئيسية





















































