أولاً: تأمين ولوج الشباب إلى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية
ينطلق الميثاق من تشخيص واقعي لأوضاع فئات واسعة من الشباب، حيث لا يزال التشغيل، والسكن، والحماية الاجتماعية، والولوج إلى الخدمات الأساسية، في صدارة الانشغالات اليومية. ويؤكد الميثاق أن العدالة الاجتماعية لم تعد مطلبًا عامًا فحسب، بل شرطًا أساسيًا للاستقرار والتماسك المجتمعي.
في هذا الإطار، يدعو إلى سياسات عمومية أكثر إنصافًا في سوق الشغل، ودعم المقاولة الشبابية، وتوسيع برامج الإدماج المهني، مع ضمان ولوج متكافئ للتكوين والتمويل. كما يربط بين التنمية الترابية وحقوق الشباب، معتبرًا أن تقليص الفوارق المجالية شرط لوقف نزيف الهجرة الداخلية والخارجية، وتحقيق إدماج فعلي للشباب في الدورة الاقتصادية.
ثانياً: تمكين الشباب من قيم ومهارات القرن الواحد والعشرين
لا يختزل الميثاق تمكين الشباب في التشغيل فقط، بل يوسع المفهوم ليشمل بناء الإنسان القادر على التفاعل مع تحولات العصر. فالاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والانتقال الطاقي، تفرض نمطًا جديدًا من الكفاءات والقيم: التفكير النقدي، روح المبادرة، الابتكار، العمل الجماعي، والالتزام بالمواطنة.
ويؤكد الميثاق على إصلاح منظومة التربية والتكوين وربطها بحاجيات الاقتصاد الوطني، وتعزيز التكوين المهني والتقني، ودعم الثقافة الرقمية وريادة الأعمال. كما يشدد على ترسيخ قيم الانتماء، والمسؤولية، واحترام التعدد، بما يجعل التحديث التقني متلازمًا مع ترسيخ الهوية الوطنية.
ثالثاً: تشجيع وتأهيل الشباب للمشاركة في مسلسل اتخاذ القرار
الرهان السياسي الأبرز في الميثاق يتمثل في إعادة الاعتبار لدور الشباب داخل المؤسسات والهيئات المنتخبة والتنظيمات المدنية. فالعزوف عن المشاركة لا يعكس لا مبالاة، بقدر ما يعكس فجوة ثقة بين الشباب والوساطة السياسية.
ومن هنا، يدعو الميثاق إلى فتح قنوات فعلية لإشراك الشباب في بلورة السياسات العمومية، عبر التأطير الحزبي الجاد، وتطوير آليات الديمقراطية التشاركية، وتيسير ولوج الكفاءات الشابة إلى مواقع القرار محليًا وجهويًا ووطنيًا. كما يلح على الانتقال من خطاب التشجيع الرمزي إلى سياسات إدماج حقيقية، تجعل من الشباب فاعلًا لا مجرد موضوع للسياسات.
ميثاق بروح وطنية ورؤية مستقبلية
يستمد ميثاق 11 يناير للشباب قوته الرمزية من مرجعية وطنية جامعة، ويستمد راهنيته من ارتباطه الوثيق بالتحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الراهنة. إنه ليس وثيقة احتفالية، بل مشروع تعاقدي جديد يسعى إلى تحويل طاقة الشباب إلى رافعة للتنمية والديمقراطية.
وفي لحظة تاريخية تتطلب تجديد النخب وتطوير النموذج التنموي، يضع الميثاق الشباب في قلب المعادلة الوطنية: مواطنون كاملون في الحقوق، فاعلون في الاقتصاد، وشركاء في القرار. بذلك، لا يكون 11 يناير ذكرى للماضي فقط، بل بوابة لمستقبل يصنعه جيل يؤمن بأن الوطن يتجدد بإرادة أبنائه
في هذا الإطار، يدعو إلى سياسات عمومية أكثر إنصافًا في سوق الشغل، ودعم المقاولة الشبابية، وتوسيع برامج الإدماج المهني، مع ضمان ولوج متكافئ للتكوين والتمويل. كما يربط بين التنمية الترابية وحقوق الشباب، معتبرًا أن تقليص الفوارق المجالية شرط لوقف نزيف الهجرة الداخلية والخارجية، وتحقيق إدماج فعلي للشباب في الدورة الاقتصادية.
ثانياً: تمكين الشباب من قيم ومهارات القرن الواحد والعشرين
لا يختزل الميثاق تمكين الشباب في التشغيل فقط، بل يوسع المفهوم ليشمل بناء الإنسان القادر على التفاعل مع تحولات العصر. فالاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والانتقال الطاقي، تفرض نمطًا جديدًا من الكفاءات والقيم: التفكير النقدي، روح المبادرة، الابتكار، العمل الجماعي، والالتزام بالمواطنة.
ويؤكد الميثاق على إصلاح منظومة التربية والتكوين وربطها بحاجيات الاقتصاد الوطني، وتعزيز التكوين المهني والتقني، ودعم الثقافة الرقمية وريادة الأعمال. كما يشدد على ترسيخ قيم الانتماء، والمسؤولية، واحترام التعدد، بما يجعل التحديث التقني متلازمًا مع ترسيخ الهوية الوطنية.
ثالثاً: تشجيع وتأهيل الشباب للمشاركة في مسلسل اتخاذ القرار
الرهان السياسي الأبرز في الميثاق يتمثل في إعادة الاعتبار لدور الشباب داخل المؤسسات والهيئات المنتخبة والتنظيمات المدنية. فالعزوف عن المشاركة لا يعكس لا مبالاة، بقدر ما يعكس فجوة ثقة بين الشباب والوساطة السياسية.
ومن هنا، يدعو الميثاق إلى فتح قنوات فعلية لإشراك الشباب في بلورة السياسات العمومية، عبر التأطير الحزبي الجاد، وتطوير آليات الديمقراطية التشاركية، وتيسير ولوج الكفاءات الشابة إلى مواقع القرار محليًا وجهويًا ووطنيًا. كما يلح على الانتقال من خطاب التشجيع الرمزي إلى سياسات إدماج حقيقية، تجعل من الشباب فاعلًا لا مجرد موضوع للسياسات.
ميثاق بروح وطنية ورؤية مستقبلية
يستمد ميثاق 11 يناير للشباب قوته الرمزية من مرجعية وطنية جامعة، ويستمد راهنيته من ارتباطه الوثيق بالتحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الراهنة. إنه ليس وثيقة احتفالية، بل مشروع تعاقدي جديد يسعى إلى تحويل طاقة الشباب إلى رافعة للتنمية والديمقراطية.
وفي لحظة تاريخية تتطلب تجديد النخب وتطوير النموذج التنموي، يضع الميثاق الشباب في قلب المعادلة الوطنية: مواطنون كاملون في الحقوق، فاعلون في الاقتصاد، وشركاء في القرار. بذلك، لا يكون 11 يناير ذكرى للماضي فقط، بل بوابة لمستقبل يصنعه جيل يؤمن بأن الوطن يتجدد بإرادة أبنائه
الرئيسية







































































































































