سپور

​صدمة أمم إفريقيا للسيدات : بعد إنهاء لبؤات الأطلس البطولة رابع الترتيب.. هل حان وقت التغيير؟


خلف خروج المنتخب الوطني المغربي للسيدات من نصف نهائي كأس أمم إفريقيا أمام الكاميرون استياءا كبيرا وصدمة أثرت على لاعبات و جماهير المغرب التي كانت تمني النفس في الظفر بأول كأس قارية بعد ضياع اللقب في مناسبتين سابقتين.



لوديجي سبورت: محمد الورضي

وكانت خسارة  لبؤات الأطلس مؤلمة مايفرض  فتح نقاش جدي  حول مستقبل لبؤات الأطلس، والاختيارات التقنية التي قادت المنتخب خلال هذه المرحلة، ومدى قدرة المنظومة الحالية على مواصلة التطور ورفع سقف الطموحات.

فالمرارة لم تتوقف عند مباراة نصف النهائي، بعدما عادت لبؤات الأطلس لخوض مباراة الترتيب أمام المنتخب الجزائري، والتي انتهت بهزيمة ثانية زادت من حجم خيبة الأمل، خصوصا أن المنتخب المغربي كان يطمح إلى الذهاب أبعد في البطولة، والمنافسة على اللقب القاري، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور ومن التجربة المهمة التي راكمتها كرة القدم النسوية المغربية خلال السنوات الأخيرة.

ولعل أكثر ما يثير القلق هو الطريقة التي جاءت بها النهايتان. فضياع ضربة جزاء أمام الكاميرون قبل ثلاث دقائق فقط من نهاية المباراة، ثم تكرار السيناريو أمام الجزائر، بضياع ضربة جزاء في اللحظات الأخيرة، وتحديدا قبل دقيقة واحدة من صافرة النهاية، يطرح أكثر من علامة استفهام حول كيفية التعامل مع اللحظات الحاسمة.

    وبالرغم من  القول بكون أن ضربات الجزاء جزء من كرة القدم، وأن أي لاعب، يمكن أن يخفق في تنفيذها، لكن تكرار السيناريو في مباراتين متتاليتين وفي توقيتين شديدي الحساسية يفرض طرح سؤال أكبر: هل يتعلق الأمر بمجرد سوء حظ؟ أم أن هناك جوانب تحتاج إلى مراجعة في الإعداد النفسي والتقني، وفي طريقة اتخاذ القرار عندما تكون المباراة على المحك؟
المسؤولية، في المقابل، لا ينبغي أن تلقى بالكامل على اللاعبات، لأن كرة القدم لعبة جماعية، والنجاح كما الفشل هما نتيجة عمل منظومة متكاملة، تبدأ بالطاقم التقني والإعداد البدني والنفسي، ولا تنتهي عند تدبير المباريات واختيار اللاعبات وتحديد المسؤولات عن تنفيذ الركلات الحاسمة.

ومن هنا يفرض السؤال نفسه: من يتحمل مسؤولية الإقصاء؟

طرح هذا السؤال لا يعني البحث عن كبش فداء، ولا التقليل من قيمة العمل الكبير الذي قامت به اللاعبات خلال السنوات الماضية، فقد حقق المنتخب المغربي للسيدات نقلة نوعية، وفرض نفسه ضمن المنتخبات القوية على الصعيد الإفريقي، ونجح في الانتقال من مرحلة الحضور والمشاركة إلى مرحلة المنافسة والوصول إلى الأدوار المتقدمة.

لكن النجاحات السابقة لا ينبغي أن تتحول إلى حصانة من النقد أو إلى سبب لتأجيل المراجعة.

فالمرحلة المقبلة تفرض تقييماً تقنياً شاملاً وموضوعياً، بعيداً عن الانفعال، يجيب عن عدد من الأسئلة الأساسية: هل بلغ الأسلوب التكتيكي الحالي سقفه؟ هل هناك تجديد حقيقي داخل المجموعة؟ هل يتم استثمار الإمكانيات الفردية للاعبات بالشكل الأمثل؟ وهل ما زال الطاقم التقني قادراً على تقديم أفكار جديدة وقيادة مشروع أكثر طموحاً؟
هذه الأسئلة تكتسب أهمية أكبر بالنظر إلى الاستحقاق العالمي المقبل في البرازيل، والذي يحتاج إلى منتخب أكثر نضجاً من الناحية التكتيكية والذهنية، وأكثر قدرة على التعامل مع المباريات الكبرى والضغط واللحظات الحاسمة.

ولهذا، فإن المطلوب اليوم ليس مجرد تغيير من أجل التغيير، وإنما مراجعة تقنية عميقة تشمل طريقة اللعب، والاختيارات البشرية، والإعداد البدني، والجانب النفسي، وتدبير المباريات، إلى جانب فتح الباب أمام لاعبات شابات قادرات على ضخ دماء جديدة وصناعة جيل جديد من لبؤات الأطلس.

ويبقى السؤال الأكثر حساسية: هل حان وقت البحث عن مدرب جديد؟

ربما يكون الوقت قد حان لفتح هذا النقاش بكل مسؤولية وهدوء. فالاستمرار في المشروع الحالي يظل خياراً ممكناً إذا خلص التقييم التقني إلى أن الأسس ما تزال صالحة لمواصلة العمل، لكن إذا أظهرت النتائج والأداء أن المنتخب يحتاج إلى أفكار جديدة، فإن البحث عن مدرب قادر على إعادة الدينامية والثقة إلى المجموعة يجب ألا يكون موضوعاً محرماً.
وفي حال اتخاذ قرار التغيير، ينبغي ألا يقتصر الأمر على تغيير الاسم فقط، بل يجب أن يكون بداية لمشروع تقني واضح يمتد إلى مونديال البرازيل وما بعده، ويقوم على الاستمرارية والتكوين وتجديد الدماء، والاستفادة من التجارب السابقة، وبناء منتخب قادر على المنافسة وليس فقط على بلوغ النهائيات.

لقد صنعت لبؤات الأطلس خلال السنوات الأخيرة تاريخاً جديداً لكرة القدم النسوية المغربية، وأثبتن أن الوصول إلى نهائي كأس أمم إفريقيا والذهاب بعيداً في المنافسات العالمية لم يعد حلماً مستحيلاً.

لكن الحفاظ على هذه المكتسبات يتطلب شجاعة الاعتراف بالأخطاء، والقدرة على تصحيحها قبل أن تتحول إلى عوائق أمام مرحلة جديدة من التطور.

الخروج من نصف النهائي ليس نهاية الحلم، لكنه بالتأكيد رسالة قوية تستحق أن تُقرأ بجدية. فالمنتخب المغربي للسيدات يحتاج اليوم إلى الثقة، وإلى مشروع تقني جديد أو متجدد، وإلى قرارات شجاعة تعيد إليه توازنه وطموحه، حتى يكون مونديال البرازيل محطة لتأكيد التطور الذي عرفته كرة القدم النسوية المغربية، وليس مجرد مشاركة أخرى.

فالمغرب لا يحتاج فقط إلى منتخب نسوي ينافس، بل إلى منتخب قادر على الفوز عندما تحين لحظة الفوز.





الاحد 16 أغسطس 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ

















LODJ24
آخر الأخبار
جاري تحميل الأخبار...
BREAKING NEWS
📰 Chargement des actualités...




ملحمة المذيعين وضيوفهم في استوديو
WhatsApp Image 2026-02-12 at 12.03.35 (1)
WhatsApp Image 2025-12-25 at 10.32.25 (5)
21
WhatsApp Image 2026-04-27 at 12.52.11 (14)
WhatsApp Image 2026-08-03 at 13.14.37
WhatsApp Image 2025-11-27 at 11.16.08 (2)
WhatsApp Image 2025-11-19 at 14.50.33 (2)
WhatsApp Image 2025-11-17 at 18.19.03
ملحمة المذيعين وضيوفهم في استوديو LODJ ميديا
WhatsApp Image 2025-11-04 at 11.30.57
WhatsApp Image 2026-02-20 at 12.42.47 (2)
WhatsApp Image 2026-04-01 at 15.23.23 (4)
WhatsApp Image 2026-04-29 at 12.29.37 (2)
WhatsApp Image 2026-05-25 at 14.19.29 (1)
WhatsApp Image 2026-03-09 at 13.51.12 (1)
WhatsApp Image 2026-04-02 at 13.41.07 (1)
WhatsApp Image 2026-07-21 at 16.57.12
WhatsApp Image 2026-02-27 at 11.23.15 (1)
WhatsApp Image 2026-04-01 at 15.23.23 (3)
WhatsApp Image 2026-01-28 at 12.07.32
WhatsApp Image 2026-05-15 at 12.22.26 (1)
7
WhatsApp Image 2025-11-19 at 14.50.32
WhatsApp Image 2026-04-27 at 12.52.10 (3)
WhatsApp Image 2026-04-30 at 11.08.41 (1)
WhatsApp Image 2026-05-25 at 14.19.29 (3)
WhatsApp Image 2026-04-01 at 15.23.23
WhatsApp Image 2025-12-25 at 10.32.25 (3)
WhatsApp Image 2025-11-12 at 16.13.35
WhatsApp Image 2026-02-24 at 20.45.24
WhatsApp Image 2026-05-20 at 14.01.28 (1)
WhatsApp Image 2025-11-04 at 11.30.58 (4)
WhatsApp Image 2025-11-28 at 16.48.06 (2)
WhatsApp Image 2026-04-30 at 11.08.41 (2)
WhatsApp Image 2026-05-15 at 12.22.27 (6)
WhatsApp Image 2026-02-12 at 12.03.34 (4)




Buy cheap website traffic