واعتبرت النقابة أن المفاوضات انحرفت عن أهدافها الأساسية، بعدما تراجع النقاش، بحسب تعبيرها، من معالجة الملفات المهنية الكبرى إلى التركيز على زيادات مالية محدودة، لا تعكس حجم الأدوار التي يضطلع بها موظفو القطاع ولا تستجيب لانتظاراتهم.
وفي السياق ذاته، سجلت الهيئة النقابية ما وصفته بعدم الوفاء بالتزامات سبق تداولها خلال جولات الحوار، وعلى رأسها إقرار زيادة صافية في الأجور بقيمة 3000 درهم، معتبرة أن طرح فكرة جدولة زيادات جديدة لا ينسجم مع ما تم الاتفاق بشأنه في مراحل سابقة.
كما وجهت النقابة انتقادات للطريقة التي يُدار بها الحوار، معتبرة أن اعتماد مقاربة غير تشاركية وإقصاء عدد من الفاعلين النقابيين أضعفا فرص التوصل إلى حلول توافقية، وأسهما في تعميق أزمة الثقة بين مختلف الأطراف.
ورفض المكتب الوطني، في المقابل، توظيف المفاوضات الاجتماعية لخدمة حسابات انتخابية أو تقديمها على أنها إنجازات، مشددا على ضرورة إبقاء الملفات المهنية بعيدة عن أي اعتبارات سياسية أو تنظيمية.
ودعت النقابة إلى فتح مرحلة جديدة من الحوار تقوم على إشراك جميع الشركاء الاجتماعيين واعتماد مقاربة واقعية تستجيب للانتظارات الحقيقية للعاملين بالقطاع، مؤكدة أن إصلاح أوضاع موظفي التعليم العالي يقتضي معالجة مختلف الملفات العالقة في إطار نظام أساسي محفز ومنصف.
وفي ختام بيانه، أعلن المكتب الوطني تمسكه بمواصلة الدفاع عن مطالب الشغيلة، داعيا الموظفات والموظفين إلى رفع درجة التعبئة والاستعداد لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة إلى حين الاستجابة لمطالبهم وتحقيق ظروف مهنية أكثر إنصافا.
الرئيسية





















































