ويعكس هذا النمو الدينامية التي عرفتها حركة المبادلات بالميناء، خصوصا خلال شهر يونيو، الذي شهد ارتفاعا قويا في حجم النشاط، بعدما تمت معالجة أكثر من 3.5 ملايين طن، مقابل حوالي 2.68 مليون طن خلال الشهر نفسه من السنة الماضية، أي بزيادة بلغت 32 في المائة.
وتواصل الواردات احتلال الحصة الأكبر من نشاط ميناء الدار البيضاء، بعدما بلغت 12.8 مليون طن، بما يمثل 75 في المائة من إجمالي الرواج، مقابل 4.18 ملايين طن بالنسبة للصادرات، أي ما يعادل 25 في المائة من حجم المبادلات.
وسجلت الواردات ارتفاعا بنسبة 8 في المائة مقارنة بالنصف الأول من سنة 2025، فيما نمت الصادرات بنسبة 2 في المائة، وهو ما يؤكد استمرار الدور الحيوي للميناء في تأمين حاجيات الاقتصاد الوطني، إلى جانب مواكبة انفتاح المغرب على الأسواق الخارجية.
وشملت هذه الدينامية عددا من القطاعات الحيوية، حيث ارتفعت واردات الحبوب إلى 3.3 ملايين طن، مسجلة نموا بنسبة 13 في المائة، فيما واصلت واردات أعلاف الماشية منحاها التصاعدي لتصل إلى 1.06 مليون طن، بزيادة بلغت 33 في المائة.
كما حافظت حركة الحاويات على مسارها التصاعدي، بعدما تجاوزت 762 ألف حاوية مكافئة لعشرين قدما، بارتفاع نسبته 5 في المائة، في حين شهد نشاط "الرورو" نموا لافتا بلغ 35 في المائة، بعد معالجة أكثر من 93 ألف وحدة مقابل 69 ألفا خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
ويأتي هذا الأداء في سياق لم يكن خاليا من التحديات، إذ واجه الميناء خلال الفترة الماضية ظروفا استثنائية، من بينها اضطرابات جوية قوية، وارتفاع غير مسبوق في تدفق بعض الواردات الاستراتيجية، إضافة إلى حادث بحري وقع في فبراير الماضي بعد سقوط حاويات من سفينة حاملة للحاويات عقب مغادرتها الميناء.
ورغم هذه الإكراهات، أكدت الوكالة الوطنية للموانئ أن ميناء الدار البيضاء تمكن من الحفاظ على استمرارية نشاطه، وضمان انسيابية المبادلات، دون التأثير على تموين المملكة بالمواد الأساسية.
ويعود هذا الأداء، بحسب الوكالة، إلى تعبئة مختلف المتدخلين في المنظومة المينائية، من خلال اعتماد إجراءات تشغيلية مرنة، شملت تحسين تدبير رسو السفن، وتعزيز قدرات الاستقبال، وتنسيق عمليات التدخل، إلى جانب التحكم في تداعيات الحادث البحري.
الرئيسية





















































