وأوضح البروفيسور كوفي مينساه نياركو، الطبيب وأخصائي علم الأوبئة ورئيس فريق الأمراض غير السارية والصحة النفسية بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإفريقيا، أن القارة تشهد تحولاً صحياً عميقاً نتيجة تداخل مجموعة من العوامل الديموغرافية والاجتماعية والبيئية.
وأشار إلى أن النمو السكاني وارتفاع متوسط العمر، إلى جانب التوسع الحضري السريع، أدت إلى تغييرات كبيرة في أنماط الحياة، من بينها انتشار الأنظمة الغذائية غير الصحية، وتراجع النشاط البدني، وارتفاع معدلات التدخين واستهلاك الكحول، إضافة إلى السمنة والتعرض المتزايد لتلوث الهواء، وهي عوامل تساهم بشكل مباشر في انتشار الأمراض المزمنة.
وأضاف أن إفريقيا تواجه أيضاً انتشاراً لأنواع من السرطان ترتبط بالعدوى، مثل سرطان عنق الرحم المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري، وسرطان الكبد الناتج عن التهاب الكبد الفيروسي "ب"، فضلاً عن سرطانات مرتبطة ببكتيريا *هيليكوباكتر بيلوري*، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الصحي في القارة.
وأكد المسؤول الأممي أن من أبرز الإشكالات التي تعيق مواجهة هذه الأمراض ضعف التشخيص المبكر، حيث يجهل كثير من المرضى الأعراض الأولية، بينما تعاني مراكز الرعاية الصحية الأولية من نقص في الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة للكشف المبكر، فضلاً عن محدودية خدمات التشخيص في المناطق القروية، ووجود عوائق مالية وجغرافية واجتماعية تحول دون وصول المرضى إلى العلاج في الوقت المناسب.
ولفت إلى أن عدداً كبيراً من حالات السرطان في إفريقيا لا يتم اكتشافها إلا في مراحل متقدمة، وهو ما يقلل من فرص العلاج والشفاء، مشيراً إلى أن تقييمات منظمة الصحة العالمية أظهرت وجود خصاص واضح في الكفاءات الطبية والبنية التحتية والتمويل المخصص لمكافحة السرطان في العديد من الدول الإفريقية.
وفي سياق متصل، أوضح نياركو أن القارة تعيش ما يعرف بـ"التحول الوبائي"، حيث تتزايد الأمراض غير السارية بوتيرة سريعة، في الوقت الذي لا تزال الأمراض المعدية ومشكلات صحة الأم والطفل تمثل عبئاً كبيراً على الأنظمة الصحية، ما يفرض على الحكومات مواجهة تحديين صحيين في آن واحد بموارد محدودة.
وأشار إلى أن نحو نصف الدول الإفريقية أصبحت تتوفر على استراتيجيات وطنية وخطط عمل لمكافحة الأمراض غير السارية وفق توصيات منظمة الصحة العالمية، غير أن مستوى تنفيذ هذه الخطط يختلف من دولة إلى أخرى.
وشدد على أن نجاح الدول في مواجهة هذا التحدي يرتبط بوجود إرادة سياسية قوية، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتوسيع برامج الوقاية والكشف المبكر، واعتماد سياسات فعالة للحد من التدخين، واستهلاك الكحول، وسوء التغذية، مع التركيز على حماية الأطفال والشباب من عوامل الخطر منذ سن مبكرة.
واختتم المسؤول الأممي حديثه بالتأكيد على أن مستقبل الصحة في إفريقيا يقتضي اعتماد مقاربة متكاملة تركز على الوقاية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، والاستثمار في أنظمة صحية قادرة على مواجهة الأمراض المزمنة، دون إغفال مواصلة مكافحة الأمراض المعدية التي لا تزال تشكل تحدياً رئيسياً في القارة.
وأشار إلى أن النمو السكاني وارتفاع متوسط العمر، إلى جانب التوسع الحضري السريع، أدت إلى تغييرات كبيرة في أنماط الحياة، من بينها انتشار الأنظمة الغذائية غير الصحية، وتراجع النشاط البدني، وارتفاع معدلات التدخين واستهلاك الكحول، إضافة إلى السمنة والتعرض المتزايد لتلوث الهواء، وهي عوامل تساهم بشكل مباشر في انتشار الأمراض المزمنة.
وأضاف أن إفريقيا تواجه أيضاً انتشاراً لأنواع من السرطان ترتبط بالعدوى، مثل سرطان عنق الرحم المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري، وسرطان الكبد الناتج عن التهاب الكبد الفيروسي "ب"، فضلاً عن سرطانات مرتبطة ببكتيريا *هيليكوباكتر بيلوري*، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الصحي في القارة.
وأكد المسؤول الأممي أن من أبرز الإشكالات التي تعيق مواجهة هذه الأمراض ضعف التشخيص المبكر، حيث يجهل كثير من المرضى الأعراض الأولية، بينما تعاني مراكز الرعاية الصحية الأولية من نقص في الموارد البشرية والتجهيزات اللازمة للكشف المبكر، فضلاً عن محدودية خدمات التشخيص في المناطق القروية، ووجود عوائق مالية وجغرافية واجتماعية تحول دون وصول المرضى إلى العلاج في الوقت المناسب.
ولفت إلى أن عدداً كبيراً من حالات السرطان في إفريقيا لا يتم اكتشافها إلا في مراحل متقدمة، وهو ما يقلل من فرص العلاج والشفاء، مشيراً إلى أن تقييمات منظمة الصحة العالمية أظهرت وجود خصاص واضح في الكفاءات الطبية والبنية التحتية والتمويل المخصص لمكافحة السرطان في العديد من الدول الإفريقية.
وفي سياق متصل، أوضح نياركو أن القارة تعيش ما يعرف بـ"التحول الوبائي"، حيث تتزايد الأمراض غير السارية بوتيرة سريعة، في الوقت الذي لا تزال الأمراض المعدية ومشكلات صحة الأم والطفل تمثل عبئاً كبيراً على الأنظمة الصحية، ما يفرض على الحكومات مواجهة تحديين صحيين في آن واحد بموارد محدودة.
وأشار إلى أن نحو نصف الدول الإفريقية أصبحت تتوفر على استراتيجيات وطنية وخطط عمل لمكافحة الأمراض غير السارية وفق توصيات منظمة الصحة العالمية، غير أن مستوى تنفيذ هذه الخطط يختلف من دولة إلى أخرى.
وشدد على أن نجاح الدول في مواجهة هذا التحدي يرتبط بوجود إرادة سياسية قوية، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتوسيع برامج الوقاية والكشف المبكر، واعتماد سياسات فعالة للحد من التدخين، واستهلاك الكحول، وسوء التغذية، مع التركيز على حماية الأطفال والشباب من عوامل الخطر منذ سن مبكرة.
واختتم المسؤول الأممي حديثه بالتأكيد على أن مستقبل الصحة في إفريقيا يقتضي اعتماد مقاربة متكاملة تركز على الوقاية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، والاستثمار في أنظمة صحية قادرة على مواجهة الأمراض المزمنة، دون إغفال مواصلة مكافحة الأمراض المعدية التي لا تزال تشكل تحدياً رئيسياً في القارة.
الرئيسية























































