الدورة التي افتتحها، يوم الاثنين، صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وتنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعرف مشاركة واسعة لفرسان من عدة دول، إلى جانب حضور فاعلين بارزين في مجالي الفروسية وتربية الخيول، سواء من المغرب أو من الخارج.
وأكد مندوب المعرض، الحبيب مرزاق، أن نسخة هذه السنة لا تقتصر على رفع مستوى الجائزة الكبرى فقط، بل تتضمن أيضاً مستجدات على مستوى عدد من المسابقات والعروض المبرمجة، في سياق يروم تعزيز البعد الرياضي للتظاهرة وتطوير جودة المنافسات التي يحتضنها فضاء المعرض.
ويمنح التصنيف الجديد للجائزة الكبرى بعداً دولياً أكبر، بالنظر إلى ارتباطه بتصفيات كأس العالم، وما يفرضه من شروط تقنية ورياضية مرتفعة، سواء من حيث مستوى الفرسان المشاركين أو طبيعة المسارات والحواجز والتنظيم العام للمنافسة.
ولا يقتصر معرض الفرس بالجديدة على المسابقات الرياضية، إذ تسعى الدورة الحالية إلى المحافظة على طابعها الشامل الذي يجمع بين الرياضة والثقافة والمعرفة والترفيه. ويحمل برنامجها سلسلة من الأنشطة المرتبطة بعالم الخيل، من عروض ومسابقات في تخصصات مختلفة، إلى لقاءات مهنية تجمع المهتمين بتربية الخيول وتطوير سلاسل الفروسية.
وتحت شعار «الفرس في خدمة الإنسان»، تتواصل فعاليات المعرض إلى غاية 18 أكتوبر الجاري، وسط برمجة تجمع بين الجانب العلمي والجانب الثقافي، بما يمنح الزائر فرصة التعرف على المكانة التي يحتلها الفرس في مجالات متعددة، من الرياضة إلى التربية والتراث.
ويتضمن البرنامج أيضاً ندوات وورشات وموائد مستديرة تناقش قضايا مرتبطة بالفروسية وتربية الخيول، إلى جانب أنشطة موجهة لفائدة الشباب، في محاولة لتوسيع دائرة الاهتمام بالمعرض وعدم حصره في جمهور المحترفين والمتخصصين فقط.
كما تراهن هذه الدورة على تعزيز الحضور الدولي للمعرض من خلال مشاركة بلدان شقيقة وصديقة، بما يتيح فضاءً لتبادل التجارب والخبرات في مجالات تربية الخيول والرياضات الفروسية والتنظيم والتكوين.
ومع انتقال الجائزة الكبرى إلى تصنيف خمس نجوم، يبدو أن معرض الفرس بالجديدة لم يعد مجرد موعد سنوي للاحتفاء بالفرس، بل أصبح يتجه أكثر فأكثر نحو تثبيت موقعه كمنصة رياضية وثقافية ذات إشعاع دولي، تجمع بين المنافسة الرفيعة، والتقاليد المغربية المرتبطة بالفروسية، والانفتاح على أحدث الممارسات في هذا المجال
الرئيسية

















