ويشمل الملف تخصصات متعددة، من بينها الطب وطب الأسنان والصيدلة والهندسة الطبية وإدارة الأعمال، وهو ما يجعل تداعياته تتجاوز مجالاً أكاديمياً واحداً لتطال فئات مختلفة من الطلبة والخريجين.
سنوات من الدراسة تنتظر الحسم
وتعود بداية الإشكال إلى توقف أو تعثر مساطر معادلة عدد من الشهادات، بعد سنوات قضاها الطلبة في مؤسسات جامعية بقبرص الشمالية، قبل أن يجد بعضهم نفسه بعد التخرج أمام ملفات لم تحصل على تسوية نهائية.
وأدى استمرار الوضع إلى تجميد المسار المهني لعدد من الخريجين، في وقت ترتبط فيه المعادلة بالنسبة إلى بعض التخصصات بإمكانية ممارسة المهنة أو التسجيل في مؤسسات وهيئات مهنية داخل المغرب.
ويزداد الملف تعقيداً بالنسبة إلى الأسر التي تحملت تكاليف الدراسة والإقامة بالخارج، قبل أن تواجه بعد التخرج مرحلة جديدة من الانتظار مرتبطة بمصير الشهادات وقيمتها داخل المنظومة الجامعية والمهنية الوطنية.
طلبة أوكرانيا ضمن المتضررين
ويضم الملف أيضاً طلبة كانوا يتابعون دراستهم في أوكرانيا قبل أن تدفعهم الحرب إلى البحث عن جامعات بديلة لاستكمال مسارهم الأكاديمي.
واختار عدد منهم التوجه إلى جامعات في قبرص الشمالية لمواصلة الدراسة، قبل أن تظهر لاحقاً إشكالات مرتبطة بمعادلة الشهادات بعد عودتهم إلى المغرب.
وتثير هذه الوضعية أسئلة حول كيفية التعامل مع حالات الطلبة الذين غيروا وجهتهم الدراسية بسبب ظروف استثنائية خارجة عن إرادتهم، ومدى إمكانية إيجاد مساطر تسمح بدراسة ملفاتهم بشكل واضح ونهائي.
الخريجون ينتظرون حسم مصير شهاداتهم
ويتمحور جوهر الاحتجاج حول استمرار عدد من الملفات دون قرار نهائي، إذ يبحث الخريجون عن توضيح رسمي يحدد وضعية شهاداتهم والشروط المطلوبة للحصول على المعادلة، أو الأسباب التي تحول دون استكمال المسطرة.
كما يطرح الملف تساؤلات بشأن المعايير المعتمدة في تقييم المؤسسات الجامعية الأجنبية، وكيفية إخبار الطلبة مسبقاً بوضعية الجامعات والبرامج الدراسية قبل التسجيل فيها والسفر إلى الخارج.
ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنسبة إلى تخصصات حساسة مثل الطب والصيدلة وطب الأسنان، حيث ترتبط المعادلة بمعايير أكاديمية ومهنية دقيقة وبشروط مرتبطة بممارسة المهنة.
تحركات احتجاجية منذ 2024
لم تكن وقفة 28 شتنبر الأولى من نوعها، إذ سبق للطلبة والخريجين تنظيم تحركات خلال سنتي 2024 و2025 للمطالبة بتسوية الملف وفتح قنوات للحوار مع الجهات المعنية.
ومع استمرار عدم الوصول إلى حل نهائي، عاد الملف مجدداً إلى الشارع، حيث أعلن المحتجون الدخول في اعتصام يمتد أسبوعاً، مع التلويح بمواصلة التحركات في حال بقاء الوضع دون تغيير.
وتتمحور المطالب أساساً حول تسريع دراسة الملفات، وتحديد المعايير والإجراءات المطلوبة بشكل واضح، وإصدار قرارات رسمية تمكن كل خريج من معرفة وضعية شهادته ومستقبله المهني.
وبين سنوات الدراسة وتكاليفها وانتظار المعادلة، يبقى الملف مرتبطاً بمصير خريجين يبحثون عن حسم إداري وأكاديمي يسمح لهم بمواصلة مسارهم المهني داخل المغرب أو معرفة المتطلبات اللازمة لتسوية وضعيتهم بشكل نهائي
الرئيسية

















