وجرى افتتاح المصنع بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور إلى جانب مسؤولين من المجموعة الألمانية وشركاء صناعيين، في خطوة تعكس تنامي ثقة المستثمرين في البيئة الاقتصادية والصناعية التي يوفرها المغرب.
ويأتي هذا المشروع الصناعي الجديد ليعزز الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع السيارات بالمملكة، خاصة في مجال تصنيع المكونات، حيث تمكن المغرب خلال السنوات الأخيرة من ترسيخ مكانته كمنصة صناعية وتصديرية مهمة على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن المرتقب أن يساهم المصنع في خلق أكثر من 300 فرصة عمل مباشرة، بما يدعم سوق الشغل بجهة الرباط ـ سلا ـ القنيطرة، ويعزز النسيج الصناعي المحلي المرتبط بصناعة السيارات ومكوناتها.
ويعتمد المشروع على تقنيات حديثة مرتبطة بمفاهيم الصناعة الذكية "الصناعة 4.0"، إذ تم تجهيز الوحدة الصناعية بأنظمة رقمية متطورة تتيح تدبير مختلف مراحل الإنتاج بشكل آلي، إلى جانب استخدام تجهيزات عالية الدقة تشمل تقنيات الليزر وأنظمة اللحام المؤتمت والمكابس الهيدروليكية المتطورة.
كما يستفيد المصنع من المؤهلات اللوجستية التي توفرها المنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة، إضافة إلى البنيات التحتية الصناعية المتطورة وشبكات النقل والربط التي عززت تنافسية المملكة خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا الاستثمار أيضاً في سياق توجه متزايد نحو اعتماد حلول إنتاج مستدامة، تتماشى مع الاستراتيجية العالمية للمجموعة الألمانية الرامية إلى تحسين الكفاءة الصناعية وتقليص الأثر البيئي لأنشطتها.
ويرى متابعون أن استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية نحو قطاع السيارات يعكس نجاح المغرب في بناء منظومة صناعية متكاملة، مدعومة باتفاقيات للتبادل الحر وموقع جغرافي استراتيجي يربط بين أوروبا وإفريقيا.
كما يؤكد هذا المشروع الجديد المكانة المتنامية للمغرب كأحد أبرز الأقطاب الصناعية بمنطقة البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، في وقت يواصل فيه قطاع السيارات لعب دور محوري في دعم الصادرات وتعزيز النمو الاقتصادي الوطني.
الرئيسية





















































