وتتضمن النسخة الجديدة من المدونة ثلاثة كتب رئيسية، يركز الكتاب الأول على قواعد الوعاء والتحصيل والجزاءات المتعلقة بالضرائب الأساسية، بما في ذلك الضريبة على الشركات، والضريبة على الدخل، والضريبة على القيمة المضافة، إلى جانب واجبات التسجيل. ويخصص الكتاب الثاني لتوضيح المساطر الجبائية، بما يشمل إجراءات المراقبة والمنازعات المتعلقة بالضرائب والالتزامات المالية المقررة.
أما الكتاب الثالث فيركز على الرسوم والضرائب الخاصة، ومنها واجبات التمبر، والضريبة السنوية الخصوصية على المركبات، والمساهمة الاجتماعية للتضامن على الأرباح، والمساهمة نفسها على ما يسلمه الشخص لنفسه من مبنى معد للسكن الشخصي، إضافة إلى الرسوم المرتبطة بعقود التأمين، والرسم الجوي للتضامن وتنشيط السياحة، والرسم الخاص المفروض على الإسمنت، وكذلك المساهمة الاجتماعية للتضامن على أرباح منشآت ألعاب الحظ.
ويذكر أن المدونة العامة للضرائب تم إحداثها أول مرة بموجب المادة الخامسة من قانون المالية رقم 43.06 للسنة المالية 2007، الذي صدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.06.232 بتاريخ 31 دجنبر 2006، مع التعديلات والتتميمات اللاحقة، لتكون المرجع القانوني الموحد الذي ينظم العلاقة بين الدولة والمكلفين بالضرائب.
ويأتي إصدار النسخة الجديدة من المدونة ضمن الإصلاحات التي تنفذها السلطات المغربية بتوجيهات ملكية سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتهدف إلى تحسين المحيط القانوني والجبائي للمستثمرين، وتعزيز الشفافية، وتسهيل الإجراءات، وتوفير إطار موحد وواضح يسهم في جذب الاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية، ودعم الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات الراهنة والمتطلبات المستقبلية.
كما توفر النسخة الجديدة أدوات قانونية حديثة لتسهيل الرقابة الجبائية، وضمان الامتثال الضريبي، وتقليص المنازعات بين الإدارة الضريبية والمكلفين، بما يسهم في بناء علاقة ثقة متبادلة، وتعزيز نجاعة السياسات الضريبية، وتحسين الموارد المالية للدولة لدعم المشاريع التنموية والاجتماعية
الرئيسية





















































