الفرق الميدانية، التي ضمت عناصر من السلطات المحلية، المصالح الأمنية، القوات المساعدة، الوقاية المدنية، المندوبية الإقليمية للصحة، والتعاون الوطني، شرعت في جولات دقيقة شملت مختلف أحياء المدينة، مع التركيز على نقاط التجمع التي تتواجد فيها الأشخاص بدون مأوى. وقد تم خلال هذه الجولات اعتماد أسلوب التواصل المباشر، لإقناع المستفيدين بالاستفادة من خدمات الإيواء والرعاية، مع مراعاة الخصوصية الإنسانية والتقدير الفردي لكل حالة.
وتم نقل المستفيدين إلى المركز القار لاستقبال الأشخاص بدون مأوى بحي الانبعاث، الذي تم تأهيله خصيصاً لتوفير كافة الخدمات الأساسية، بدءاً من الإقامة المؤقتة، مروراً بالأغطية والأفرشة، وصولاً إلى الوجبات الغذائية الساخنة والخدمات الصحية الأولية. كما يوفر المركز فضاءات للاستحمام، وتوزيع الملابس، والفحص الطبي، ما يعكس مقاربة شاملة تراعي الصحة الجسدية والنفسية للمستفيدين، مع التركيز على البعد الوقائي في مواجهة الأمراض المرتبطة بالبرد.
وتستمر هذه العملية الميدانية طيلة فترة الشتاء، مع اعتماد آليات متابعة دقيقة للحالات الاجتماعية والصحية، والعمل على إيجاد حلول مستدامة لبعض الأشخاص الذين يفتقرون إلى مأوى دائم. كما يتم توثيق كل حالة، لتسهيل تقديم الدعم المستقبلي وربط المستفيدين بالخدمات الاجتماعية والإدماجية، بما يخلق شبكة حماية مستمرة داخل المدينة.
من جهة أخرى، يعكس هذا التدخل التنسيقي بين مختلف المصالح والمؤسسات الحكومية والمجتمع المدني مدى الالتزام المجتمعي والإنساني في العاصمة الإدارية للعمالة. ويؤكد على أن إدارة موجات البرد القارس تتطلب تضافر جهود متعددة الأبعاد: تأمين الحماية الجسدية، تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وضمان إمكانية استمرار استفادة المتشردين بعد انتهاء فصل الشتاء
الرئيسية





















































