وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الضحية تعرض لاعتداء مفاجئ مباشرة بعد مغادرته المسجد، حيث هاجمه شخص يرجح أنه يعاني من اضطرابات عقلية باستعمال سلاح أبيض، موجها إليه طعنات خطيرة. وقد تسببت الإصابات التي تعرض لها الإمام في وفاته بعين المكان، قبل وصول فرق الإسعاف.
وبتعليمات من النيابة العامة، تم نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بصفرو، من أجل إخضاعها للتشريح الطبي، وذلك لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة وتوثيق طبيعة الإصابات التي تعرض لها.
وتواصل مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها من أجل كشف كافة ملابسات هذه الجريمة، بما في ذلك تحديد الدوافع المحتملة وظروف وقوع الاعتداء، والاستماع إلى عدد من الشهود الذين كانوا بالقرب من مكان الحادث وقت وقوعه.
وقد خلفت هذه الجريمة حالة من الحزن والاستياء في صفوف ساكنة جماعة رأس تبودة، خاصة أن الضحية كان معروفا داخل المنطقة باضطلاعه بمهامه الدينية داخل المسجد وبحضوره اليومي بين المصلين.
وتأتي هذه الواقعة بعد أقل من يوم واحد على حادث مشابه شهده أحد المساجد بإقليم الدريوش، حيث تعرض إمام مسجد لاعتداء عنيف خلال صلاة الفجر. وبحسب المعطيات المتداولة، فقد هاجم شخص الإمام باستعمال عصا، ما تسبب له في إصابات خطيرة فارق على إثرها الحياة، في حادث أثار بدوره صدمة واسعة بين المصلين وسكان المنطقة.
وتعيد هذه الأحداث المتقاربة زمنيا تسليط الضوء على خطورة الاعتداءات التي قد تطال الأئمة داخل محيط المساجد، وهو ما يطرح تساؤلات حول ضرورة تعزيز إجراءات الوقاية وحماية الفضاءات الدينية التي يفترض أن تبقى أماكن للعبادة والأمان.
الرئيسية





















































