كتاب الرأي
عندما يتم الحديث عن الثقافة أو الرياضة أو الترفيه في المغرب، يكون الرد في الغالب هو نفسه تقريبًا: التعامل معها كمجال للإنفاق الاجتماعي أو الرمزي. مهرجانات مدعومة ماليًا، منشآت رياضية قليلة الاستخدام، وبرامج مؤقتة موجهة للشباب. ونادرًا ما يُنظر إلى هذه القطاعات على أنها محركات اقتصادية حقيقية قادرة
غالبًا ما يقتصر النقاش حول تشغيل الشباب في المغرب على أرقام صرفة : كم عدد الوظائف التي تم إنشاؤها، وكم عدد العقود الموقعة، وكم عدد المستفيدين من هذا البرنامج أو ذاك. لكن هذا النهج الكمي يُخفي الجوهر. فالعمل لا يُعد بالضرورة حلًا اقتصاديًا إذا ظل الشاب محاصرًا في الهشاشة لفترة طويلة. من خلال إدراج
يشكل “ميثاق 11 يناير للشباب” إحدى أبرز المبادرات السياسية-المجتمعية التي أفرزتها الدينامية الجديدة التي أطلقها حزب الاستقلال تجاه فئة الشباب، في سياق وطني يتسم بتسارع التحولات الاقتصادية والاجتماعية وتزايد التحديات التي تواجه الأجيال الصاعدة. هذا الميثاق لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة مسار تشاوري واسع
لطالما اقتصر النقاش حول الصحة النفسية على المجال الشخصي أو الطبي، لكنها تبقى أحد أكثر المواضيع التي يُستخف بها في النقاش العمومي المغربي. وعند الحديث عنها، يكون التركيز غالبًا على المعاناة الفردية أو الوصمة الاجتماعية، ونادرًا ما تُناقش كقضية اقتصادية رئيسية. ومع ذلك، يدمجها الميثاق الوطني للشباب
في الحادي عشر من يناير قبل اثنين وثمانين عامًا، لم يوقّع الوطنيون المغاربة وثيقة سياسية فحسب، بل وقّعوا عقدًا أخلاقيًا مع المستقبل. وثيقة المطالبة بالاستقلال لم تكن صرخة احتجاج، بل إعلان ثقة: ثقة شعب في نفسه، وثقة جيل شاب آنذاك في قدرته على تغيير مسار التاريخ. لقد قالوا باختصار إن المغرب لا يُمنح،
ليسوا في المدرسة، ولا في التكوين، ولا في الشغل. تشكّل فئة NEET (غير المتمدرسين، غير المتكوّنين، وغير المشتغلين) إحدى أخطر المناطق العمياء في الاقتصاد المغربي. فهم مضمرون في الإحصاءات التقليدية، وغائبون عن رادارات المؤسسات، ومع ذلك يمثلون كلفة اجتماعية واقتصادية جسيمة. ومن خلال الإشارة إليهم صراحة،
طوال سنوات،ظلّ التكوين المهني في المغرب أسيرا لصورة نمطية ظالمة، بوصفه مسارًا يُلجأ إليه اضطرارًا حين يتعثر المسار الأكاديمي التقليدي. هذا التصور المتجذر أفرز مفارقة اقتصادية مستدامة : بلد يفتقر إلى كفاءات عملية جاهزة، بينما يخرّج سنويًا آلاف الشباب الحاصلين على شواهد ويواجهون صعوبات في الاندماج
غالبًا ما يُنظر إلى بطالة الخريجين كما لو كانت مصيرًا محتومًا. عدد الشباب يفوق فرص العمل، وعدد الجامعات يفوق عدد المصانع. هذا النقاش متكرر ومألوف، لكنه قليلًا ما يرتكز في المكان الصحيح. فبطالة الخريجين لا تنشأ عند تخرجهم، بل تتجذر مبكرًا، أحيانًا منذ المدرسة الإعدادية، حيث يتوقف التوجيه المدرسي عن
لا يعد إصدار أي ميثاق عملاً محايدًا أبدًا، فإصدار الميثاق الوطني للشباب في 11 يناير، مرفقًا بدعوة للانخراط فيه وتخصيص سبعة عشر مقالا اقتصاديًا تحليليا معمقًا، يمثل قرارًا تحريرياً واضحًا : اعتبار الشباب قضية مركزية في السياسة الاقتصادية، لا مجرد موضوع هامشي لطالما ظل النقاش حول الشباب في المغرب
مع نزول الأمطار هذا الشهر، استعاد المغاربة ردود أفعالهم القديمة : شعور فوري بالأمل والارتياح. سدود تمتلئ، الأراضي تنتعش، والأحاديث اليومية تصبح أكثر هدوءًا. لكن وراء هذا الشعور المريح، هناك قراءة أعمق وأكثر برودة، قراءة علمية تعتمد على التاريخ الطبيعي للأرض وتحمل تحذيرًا صريحًا يعود إلى ثلاثة عقود،
1 ... « 28 29 30 31 32 33 34 » ... 98







Buy cheap website traffic