ويأتي هذا التطور بعد استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتمارة في السادس من يوليوز الماضي، والذي قضى بإدانة المعني بالأمر بـثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، على خلفية قضية أثارها فيديو يوثق لواقعة ذبح وطهي كلب نافق ونشر المشاهد عبر قناته على موقع «يوتيوب».
وخلال جلسة الاستئناف، استفسرت هيئة المحكمة المتهم عن تفاصيل الواقعة والظروف التي أحاطت بها. وأوضح «بنسناس» أنه عثر على الكلب نافقا بالطريق المؤدية إلى تامسنا، مرجحا أن يكون قد تعرض للدهس، قبل أن ينقله إلى منزله ويقوم بسلخ جزء منه وطبخه وتناوله.
كما أقر بتصوير جزء من الواقعة، موضحا أن التسجيل تم قبل عيد الأضحى بأسبوع، فيما جرى نشر الفيديو في اليوم الموالي للعيد.
وبحسب معطيات الملف، حاول المتهم ربط مضمون الفيديو بالنقاش الذي كان دائرا حينها حول أزمة الأضاحي وارتفاع أسعار الأغنام. وأكد أمام المحكمة أن الدافع الأساسي وراء إنتاج المحتوى كان تحقيق عائدات مالية من الإعلانات عبر خدمة «أدسنس»، نافيا أن يكون هدفه الإساءة إلى الدين الإسلامي أو إلى مشاعر المغاربة.
وتتضمن المتابعة القضائية مجموعة من التهم المنسوبة إلى اليوتوبر، من بينها الإساءة إلى الدين الإسلامي، وقتل وبتر أطراف حيوان دون ضرورة، والتهديد بارتكاب جنح وجنايات، والفساد والتحريض على العنف والاعتداء، إلى جانب نشر محتوى رقمي من شأنه المساس بالنظام العام والآداب العامة.
وكانت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية قد تقدمت بشكاية في مواجهة المعني بالأمر، وطالبت خلال المرحلة الابتدائية بإدانته بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية بقيمة 500 ألف درهم. غير أن المحكمة رفضت المطالب المدنية، واكتفت بالحكم عليه بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 20 ألف درهم.
وتعود بداية القضية إلى شهر ماي الماضي، بعد انتشار الفيديو بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي وإثارته ردود فعل متباينة، ما دفع المصالح الأمنية إلى فتح بحث بشأن محتواه.
وفي إطار التحقيق، أوقفت الشرطة اليوتوبر بمفوضية مرتيل، قبل تسليمه إلى مصالح الشرطة القضائية بتمارة، حيث تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية والاستماع إليه بشأن الوقائع المنسوبة إليه، إلى جانب إخضاع هاتفه للتفتيش في إطار البحث التمهيدي.
ويبقى الملف حاليا أمام محكمة الاستئناف بالرباط، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة باستدعاء الأطراف المشتكية ومواصلة مناقشة القضية خلال الجلسة المقبلة المقررة في بداية أكتوبر.
الرئيسية

















