“الشباب يصنعون أفلام التحريك الخاصة بهم”.. شعار يختصر روح الدورة
اختارت إدارة مهرجان “فيكام 2026” أن تضع الشباب في قلب الحدث، عبر شعار يحمل الكثير من الدلالات: “الشباب يصنعون أفلام التحريك الخاصة بهم”، في رسالة واضحة تؤكد التحول الذي تعرفه صناعة الرسوم المتحركة عالمياً، حيث لم يعد هذا الفن حكراً على الاستوديوهات الكبرى، بل أصبح فضاء مفتوحاً للمواهب الجديدة والتجارب المستقلة.
وعلى امتداد ستة أيام، تتحول مكناس إلى منصة دولية للإبداع الرقمي، حيث يلتقي مخرجون ومنتجون وطلبة وفنانون من مختلف دول العالم لتبادل التجارب والخبرات، واستكشاف أحدث التحولات التي تعرفها سينما التحريك، سواء من حيث التقنيات أو أساليب السرد البصري الحديثة.
ويقدم المهرجان هذه السنة برنامجاً متنوعاً يضم أكثر من 60 فيلماً من عدة دول، تتوزع بين أفلام قصيرة وطويلة، وتجارب الواقع الافتراضي، وورشات تكوينية، ولقاءات مهنية، وندوات تناقش مستقبل الصناعة الإبداعية المرتبطة بالأنيميشن.
مكناس تتحول إلى عاصمة عربية لسينما التحريك
منذ سنوات، نجح “فيكام” في تحويل مدينة مكناس إلى فضاء ثقافي مفتوح على أحدث التجارب العالمية في فن التحريك، وهو ما يمنح المغرب حضوراً متزايداً داخل هذا المجال الذي يشهد نمواً متسارعاً عالمياً.
ولم يعد المهرجان مجرد موعد لعرض الأفلام فقط، بل أصبح منصة حقيقية لتكوين الشباب المغربي والإفريقي، ومختبراً للأفكار الجديدة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها رافعة اقتصادية وتنموية واعدة.
وخلال حفل الافتتاح، الذي جرى في أجواء احتفالية مميزة، أكد المنظمون أن هذه الدورة تراهن بشكل خاص على نقل المعرفة ومواكبة الجيل الجديد من المبدعين، عبر خلق فضاءات تجمع بين التكوين والتجريب والانفتاح على التجارب الدولية.
تكريم “سبيستون” واستحضار ذاكرة الطفولة العربية
من أبرز لحظات افتتاح “فيكام 2026”، التكريم الذي خُصص لفايز الصباغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لقناة سبيستون، تقديراً لدوره في صناعة محتوى تربوي وترفيهي رافق أجيالاً كاملة من الأطفال والشباب في العالم العربي.
وشكل هذا التكريم لحظة مؤثرة أعادت إلى الأذهان مرحلة مهمة من ذاكرة الطفولة العربية، خاصة أن “سبيستون” لعبت دوراً محورياً في نشر ثقافة الرسوم المتحركة المدبلجة باللغة العربية، وربط أجيال كاملة بعوالم الخيال والإبداع.
واعتبر متابعون أن هذا التكريم يحمل بعداً رمزياً، لأنه يجسد العلاقة القوية بين الأجيال العربية وفن التحريك، كما يعكس التحولات التي يعرفها القطاع اليوم مع صعود المنصات الرقمية وتغير طرق استهلاك المحتوى البصري.
“مارسيل والسيد بانيول” يفتتح المنافسة الرسمية
واختار المهرجان افتتاح مسابقته الرسمية بعرض فيلم “مارسيل والسيد بانيول”، وهو عمل سينمائي طويل يجمع بين البعد الإنساني والأسلوب البصري الشاعري، حيث لقي تفاعلاً كبيراً من الجمهور الذي تابع العرض الأول وسط أجواء مفعمة بالحماس.ويؤكد هذا الاختيار رغبة “فيكام” في تقديم أعمال تجمع بين الجودة الفنية والابتكار السردي، بعيداً عن القوالب التقليدية التي ظلت مرتبطة لفترة طويلة بأفلام التحريك.
التكوين والتشغيل.. سؤال المستقبل داخل صناعة الأنيميشن
ولأن مستقبل سينما التحريك لا يرتبط فقط بالإبداع بل أيضاً بسوق الشغل، خصص المهرجان مساحة مهمة للنقاش حول العلاقة بين التكوين الأكاديمي وفرص التشغيل داخل هذا القطاع.وسيحتضن منتدى مهن سينما التحريك، الذي يصل هذه السنة إلى دورته الخامسة، لقاءات تجمع الطلبة والمؤسسات التعليمية واستوديوهات الإنتاج والمهنيين، من أجل مناقشة التحديات التي تواجه الشباب الراغب في ولوج هذا المجال.ويرى مهنيون أن المغرب يتوفر اليوم على طاقات واعدة في مجال الأنيميشن والألعاب الرقمية والمؤثرات البصرية، غير أن القطاع ما يزال بحاجة إلى مزيد من الاستثمار في التكوين والبنيات التقنية ومواكبة المقاولات الناشئة.
المغرب وصناعة الصورة.. رهان ثقافي واقتصادي جديد
أصبح واضحاً خلال السنوات الأخيرة أن المغرب يراهن بشكل متزايد على الصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها قطاعاً استراتيجياً قادراً على خلق فرص الشغل واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.وفي هذا السياق، يبرز مهرجان “فيكام” كنموذج ناجح لتقاطع الثقافة بالتكنولوجيا، والفن بالاقتصاد، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بأفلام التحريك والألعاب الإلكترونية والواقع الافتراضي.كما أن الحضور الدولي الواسع الذي يعرفه المهرجان يعكس تطور صورة المغرب كوجهة ثقافية قادرة على احتضان تظاهرات فنية كبرى، والانفتاح على أحدث التحولات التي يعرفها العالم الرقمي.
فيكام 2026.. عندما يصبح الخيال لغة مشتركة بين الشعوب
بعيداً عن العروض السينمائية فقط، ينجح “فيكام” كل سنة في خلق فضاء إنساني وثقافي يجمع بين فنانين وشباب من ثقافات مختلفة حول لغة واحدة هي الخيال والإبداع. ففي زمن تتسارع فيه التكنولوجيا وتتغير فيه طرق الحكي والتواصل، تظل سينما التحريك واحدة من أكثر الفنون قدرة على مخاطبة الإنسان بمختلف لغاته وثقافاته.ومن قلب مكناس، يبدو أن “فيكام 2026” لا يحتفي فقط بأفلام الرسوم المتحركة، بل يحتفي أيضاً بجيل جديد يؤمن بأن الصورة يمكن أن تكون أداة للفن والمعرفة والتغيير.
اختارت إدارة مهرجان “فيكام 2026” أن تضع الشباب في قلب الحدث، عبر شعار يحمل الكثير من الدلالات: “الشباب يصنعون أفلام التحريك الخاصة بهم”، في رسالة واضحة تؤكد التحول الذي تعرفه صناعة الرسوم المتحركة عالمياً، حيث لم يعد هذا الفن حكراً على الاستوديوهات الكبرى، بل أصبح فضاء مفتوحاً للمواهب الجديدة والتجارب المستقلة.
وعلى امتداد ستة أيام، تتحول مكناس إلى منصة دولية للإبداع الرقمي، حيث يلتقي مخرجون ومنتجون وطلبة وفنانون من مختلف دول العالم لتبادل التجارب والخبرات، واستكشاف أحدث التحولات التي تعرفها سينما التحريك، سواء من حيث التقنيات أو أساليب السرد البصري الحديثة.
ويقدم المهرجان هذه السنة برنامجاً متنوعاً يضم أكثر من 60 فيلماً من عدة دول، تتوزع بين أفلام قصيرة وطويلة، وتجارب الواقع الافتراضي، وورشات تكوينية، ولقاءات مهنية، وندوات تناقش مستقبل الصناعة الإبداعية المرتبطة بالأنيميشن.
مكناس تتحول إلى عاصمة عربية لسينما التحريك
منذ سنوات، نجح “فيكام” في تحويل مدينة مكناس إلى فضاء ثقافي مفتوح على أحدث التجارب العالمية في فن التحريك، وهو ما يمنح المغرب حضوراً متزايداً داخل هذا المجال الذي يشهد نمواً متسارعاً عالمياً.
ولم يعد المهرجان مجرد موعد لعرض الأفلام فقط، بل أصبح منصة حقيقية لتكوين الشباب المغربي والإفريقي، ومختبراً للأفكار الجديدة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها رافعة اقتصادية وتنموية واعدة.
وخلال حفل الافتتاح، الذي جرى في أجواء احتفالية مميزة، أكد المنظمون أن هذه الدورة تراهن بشكل خاص على نقل المعرفة ومواكبة الجيل الجديد من المبدعين، عبر خلق فضاءات تجمع بين التكوين والتجريب والانفتاح على التجارب الدولية.
تكريم “سبيستون” واستحضار ذاكرة الطفولة العربية
من أبرز لحظات افتتاح “فيكام 2026”، التكريم الذي خُصص لفايز الصباغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لقناة سبيستون، تقديراً لدوره في صناعة محتوى تربوي وترفيهي رافق أجيالاً كاملة من الأطفال والشباب في العالم العربي.
وشكل هذا التكريم لحظة مؤثرة أعادت إلى الأذهان مرحلة مهمة من ذاكرة الطفولة العربية، خاصة أن “سبيستون” لعبت دوراً محورياً في نشر ثقافة الرسوم المتحركة المدبلجة باللغة العربية، وربط أجيال كاملة بعوالم الخيال والإبداع.
واعتبر متابعون أن هذا التكريم يحمل بعداً رمزياً، لأنه يجسد العلاقة القوية بين الأجيال العربية وفن التحريك، كما يعكس التحولات التي يعرفها القطاع اليوم مع صعود المنصات الرقمية وتغير طرق استهلاك المحتوى البصري.
“مارسيل والسيد بانيول” يفتتح المنافسة الرسمية
واختار المهرجان افتتاح مسابقته الرسمية بعرض فيلم “مارسيل والسيد بانيول”، وهو عمل سينمائي طويل يجمع بين البعد الإنساني والأسلوب البصري الشاعري، حيث لقي تفاعلاً كبيراً من الجمهور الذي تابع العرض الأول وسط أجواء مفعمة بالحماس.ويؤكد هذا الاختيار رغبة “فيكام” في تقديم أعمال تجمع بين الجودة الفنية والابتكار السردي، بعيداً عن القوالب التقليدية التي ظلت مرتبطة لفترة طويلة بأفلام التحريك.
التكوين والتشغيل.. سؤال المستقبل داخل صناعة الأنيميشن
ولأن مستقبل سينما التحريك لا يرتبط فقط بالإبداع بل أيضاً بسوق الشغل، خصص المهرجان مساحة مهمة للنقاش حول العلاقة بين التكوين الأكاديمي وفرص التشغيل داخل هذا القطاع.وسيحتضن منتدى مهن سينما التحريك، الذي يصل هذه السنة إلى دورته الخامسة، لقاءات تجمع الطلبة والمؤسسات التعليمية واستوديوهات الإنتاج والمهنيين، من أجل مناقشة التحديات التي تواجه الشباب الراغب في ولوج هذا المجال.ويرى مهنيون أن المغرب يتوفر اليوم على طاقات واعدة في مجال الأنيميشن والألعاب الرقمية والمؤثرات البصرية، غير أن القطاع ما يزال بحاجة إلى مزيد من الاستثمار في التكوين والبنيات التقنية ومواكبة المقاولات الناشئة.
المغرب وصناعة الصورة.. رهان ثقافي واقتصادي جديد
أصبح واضحاً خلال السنوات الأخيرة أن المغرب يراهن بشكل متزايد على الصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها قطاعاً استراتيجياً قادراً على خلق فرص الشغل واستقطاب الاستثمارات الأجنبية.وفي هذا السياق، يبرز مهرجان “فيكام” كنموذج ناجح لتقاطع الثقافة بالتكنولوجيا، والفن بالاقتصاد، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بأفلام التحريك والألعاب الإلكترونية والواقع الافتراضي.كما أن الحضور الدولي الواسع الذي يعرفه المهرجان يعكس تطور صورة المغرب كوجهة ثقافية قادرة على احتضان تظاهرات فنية كبرى، والانفتاح على أحدث التحولات التي يعرفها العالم الرقمي.
فيكام 2026.. عندما يصبح الخيال لغة مشتركة بين الشعوب
بعيداً عن العروض السينمائية فقط، ينجح “فيكام” كل سنة في خلق فضاء إنساني وثقافي يجمع بين فنانين وشباب من ثقافات مختلفة حول لغة واحدة هي الخيال والإبداع. ففي زمن تتسارع فيه التكنولوجيا وتتغير فيه طرق الحكي والتواصل، تظل سينما التحريك واحدة من أكثر الفنون قدرة على مخاطبة الإنسان بمختلف لغاته وثقافاته.ومن قلب مكناس، يبدو أن “فيكام 2026” لا يحتفي فقط بأفلام الرسوم المتحركة، بل يحتفي أيضاً بجيل جديد يؤمن بأن الصورة يمكن أن تكون أداة للفن والمعرفة والتغيير.
الرئيسية



















































