ويمتد هذا المركب الثقافي على مساحة إجمالية تناهز 1.6 هكتار، بطاقة استيعابية تصل إلى حوالي ألف مقعد، ما يجعله مؤهلاً لاحتضان تظاهرات فنية كبرى وعروض مسرحية وموسيقية ذات بعد وطني ودولي. وقد جرى تصميم المسرح وفق رؤية معمارية حديثة تجمع بين الجمالية والوظيفية، مع مراعاة الخصوصيات التقنية التي يتطلبها الاستغلال الثقافي المعاصر.
ويراهن القائمون على المشروع على تجهيزات متطورة تهم أنظمة الصوت والإنارة، إلى جانب بنية تحتية تقنية متكاملة مخصصة للإنتاج المسرحي والفني، بما يتيح استضافة عروض ذات جودة عالية ويستجيب لمتطلبات الفرق الفنية المحترفة. كما يُنتظر أن يوفر الفضاء ظروف عمل ملائمة للفنانين والتقنيين، ويساهم في تطوير الممارسة المسرحية بالمدينة.
ومن المرتقب أن تمتد أشغال هذا الشطر على مدى 24 شهراً، على أن يُسهم المشروع، بعد اكتماله، في إحداث دينامية ثقافية جديدة بفاس، سواء من خلال تنويع البرمجة الفنية أو عبر استقطاب جمهور أوسع من داخل المدينة وخارجها. كما يُنتظر أن يعزز المسرح الكبير جاذبية فاس كوجهة للسياحة الثقافية، خاصة في ظل ما تزخر به من رصيد تاريخي وتراثي غني.
وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، يُرتقب أن يُحدث المشروع فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدة المهنيين في مجالات الفن، والتقنيات الثقافية، والتنظيم، إضافة إلى القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات. كما سيساهم في دعم الاقتصاد الثقافي المحلي، وخلق فضاءات للتلاقي والإبداع والتبادل الفني.
ويُدرج هذا المشروع ضمن رؤية وطنية أوسع تروم تطوير البنيات التحتية الثقافية بمختلف جهات المملكة، من خلال إحداث مسارح كبرى ومراكز ثقافية حديثة، بما يواكب التحولات المجتمعية وتطلعات المواطنين إلى عرض ثقافي متنوع وقريب منهم. وتعكس هذه الدينامية إرادة رسمية لتعزيز مكانة الثقافة كعنصر أساسي في التنمية المستدامة، وكوسيلة لترسيخ الهوية والانفتاح في آن واحد.
الرئيسية





















































