بين الرسائل الخاصة والبيانات السياسية
لا يقتصر المؤلَّف على نصوص سياسية صريحة، بل يمتد ليشمل رسائل كتبها البرغوثي من داخل السجن إلى أفراد عائلته، إضافة إلى مراسلات مع شخصيات عامة ومقابلات صحافية وبيانات سياسية.هذا المزج بين الشخصي والعام يمنح الكتاب بعداً إنسانياً، ويُظهر جانباً مختلفاً من شخصية الرجل الذي ارتبط اسمه بمحطات مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية.
استعادة “ألف يوم في العزل الانفرادي”
سيتضمن الكتاب أيضاً مقتطفات من مؤلفه السابق “ألف يوم في العزل الانفرادي”، الصادر سنة 2011 باللغة العربية.ويُعد هذا العمل من أبرز نصوص أدب السجون الفلسطيني، إذ وثّق فيه البرغوثي تجربته في العزل، كاشفاً عن تأملاته السياسية والإنسانية في ظروف الاعتقال، وما يرافقها من عزلة قاسية وصراع داخلي.
“مانديلا فلسطين” وسياق الانتفاضة الثانية
البرغوثي، البالغ 66 عاماً، يُلقَّب بـ“مانديلا فلسطين”، في إشارة إلى رمزية نضاله داخل السجن.
برز اسمه خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005)، ويُنظر إليه في أوساط عديدة باعتباره أحد أبرز القيادات القادرة على لعب دور محوري في مستقبل الساحة الفلسطينية، بل وخليفة محتملاً للرئيس محمود عباس.في سنة 2004، أصدرت محكمة إسرائيلية بحقه خمسة أحكام بالسجن المؤبد، بتهمة تدبير هجمات خلال الانتفاضة، وهو ما جعله أحد أبرز الأسرى السياسيين الفلسطينيين.
العائلة: الكتاب نافذة على الفكر
في تصريحات صحافية، عبّر نجله عرب البرغوثي عن أمل العائلة في أن يتيح هذا المؤلَّف فهماً أعمق لأفكار والده، قائلاً إن الهدف هو تمكين القرّاء من الاطلاع على كتاباته مباشرة.أما زوجته فدوى البرغوثي، التي كتبت مقدمة الكتاب، فتأمل أن يشكل صدوره خطوة إضافية في مسار التعريف بقضيته، وأن يمنح الأجيال الجديدة، بما في ذلك أحفاده، فرصة قراءة أفكاره من مصدرها الأصلي.
أصداء دولية واهتمام أميركي
يأتي صدور الكتاب في سياق حملة متجددة أطلقتها عائلة البرغوثي ومناصروه للمطالبة بإطلاق سراحه، وهي حملة اكتسبت زخماً بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكتوبر 2025، تحدث فيها عن إمكانية اتخاذ قرار بشأن قضيته.ويرى أنصار البرغوثي أن حضوره السياسي، حتى من خلف القضبان، يمنحه موقعاً خاصاً في أي نقاش مستقبلي حول حل الدولتين أو إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.
بين الرمز السياسي والإنسان خلف القضبان
يتجاوز الكتاب كونه مجرد تجميع لنصوص سابقة، ليشكل حدثاً سياسياً وثقافياً في آن واحد. فهو يعيد طرح سؤال الدور الذي يمكن أن يلعبه البرغوثي في مستقبل القضية الفلسطينية، ويمنح في الوقت ذاته صورة أكثر إنسانية لرجل قضى أكثر من عقدين في السجن.وفي ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، يبدو أن نشر كتاباته اليوم يحمل دلالة رمزية قوية: فالكلمة، حتى وهي تخرج من زنزانة، يمكن أن تعود إلى المجال العام لتشارك في صياغة النقاش السياسي.
لا يقتصر المؤلَّف على نصوص سياسية صريحة، بل يمتد ليشمل رسائل كتبها البرغوثي من داخل السجن إلى أفراد عائلته، إضافة إلى مراسلات مع شخصيات عامة ومقابلات صحافية وبيانات سياسية.هذا المزج بين الشخصي والعام يمنح الكتاب بعداً إنسانياً، ويُظهر جانباً مختلفاً من شخصية الرجل الذي ارتبط اسمه بمحطات مفصلية من تاريخ القضية الفلسطينية.
استعادة “ألف يوم في العزل الانفرادي”
سيتضمن الكتاب أيضاً مقتطفات من مؤلفه السابق “ألف يوم في العزل الانفرادي”، الصادر سنة 2011 باللغة العربية.ويُعد هذا العمل من أبرز نصوص أدب السجون الفلسطيني، إذ وثّق فيه البرغوثي تجربته في العزل، كاشفاً عن تأملاته السياسية والإنسانية في ظروف الاعتقال، وما يرافقها من عزلة قاسية وصراع داخلي.
“مانديلا فلسطين” وسياق الانتفاضة الثانية
البرغوثي، البالغ 66 عاماً، يُلقَّب بـ“مانديلا فلسطين”، في إشارة إلى رمزية نضاله داخل السجن.
برز اسمه خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005)، ويُنظر إليه في أوساط عديدة باعتباره أحد أبرز القيادات القادرة على لعب دور محوري في مستقبل الساحة الفلسطينية، بل وخليفة محتملاً للرئيس محمود عباس.في سنة 2004، أصدرت محكمة إسرائيلية بحقه خمسة أحكام بالسجن المؤبد، بتهمة تدبير هجمات خلال الانتفاضة، وهو ما جعله أحد أبرز الأسرى السياسيين الفلسطينيين.
العائلة: الكتاب نافذة على الفكر
في تصريحات صحافية، عبّر نجله عرب البرغوثي عن أمل العائلة في أن يتيح هذا المؤلَّف فهماً أعمق لأفكار والده، قائلاً إن الهدف هو تمكين القرّاء من الاطلاع على كتاباته مباشرة.أما زوجته فدوى البرغوثي، التي كتبت مقدمة الكتاب، فتأمل أن يشكل صدوره خطوة إضافية في مسار التعريف بقضيته، وأن يمنح الأجيال الجديدة، بما في ذلك أحفاده، فرصة قراءة أفكاره من مصدرها الأصلي.
أصداء دولية واهتمام أميركي
يأتي صدور الكتاب في سياق حملة متجددة أطلقتها عائلة البرغوثي ومناصروه للمطالبة بإطلاق سراحه، وهي حملة اكتسبت زخماً بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب في أكتوبر 2025، تحدث فيها عن إمكانية اتخاذ قرار بشأن قضيته.ويرى أنصار البرغوثي أن حضوره السياسي، حتى من خلف القضبان، يمنحه موقعاً خاصاً في أي نقاش مستقبلي حول حل الدولتين أو إعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.
بين الرمز السياسي والإنسان خلف القضبان
يتجاوز الكتاب كونه مجرد تجميع لنصوص سابقة، ليشكل حدثاً سياسياً وثقافياً في آن واحد. فهو يعيد طرح سؤال الدور الذي يمكن أن يلعبه البرغوثي في مستقبل القضية الفلسطينية، ويمنح في الوقت ذاته صورة أكثر إنسانية لرجل قضى أكثر من عقدين في السجن.وفي ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، يبدو أن نشر كتاباته اليوم يحمل دلالة رمزية قوية: فالكلمة، حتى وهي تخرج من زنزانة، يمكن أن تعود إلى المجال العام لتشارك في صياغة النقاش السياسي.
الرئيسية



















































