وتشير هذه المعطيات إلى تحول جذري في المشهد الإداري الصحي بالمغرب، حيث لم تعد مواقع المسؤولية في المؤسسات الاستشفائية، التي كانت محط تنافس واستقطاب في السابق، خيارًا مهنيًا مرغوبًا من طرف عدد مهم من الأطر الإدارية والطبية، بسبب تراكم الضغوط والإكراهات المهنية والإدارية، وضعف التحفيزات المادية والمعنوية، إضافة إلى غياب شروط اشتغال ملائمة تضمن الاستقرار والدعم المؤسساتي.
وفي هذا الصدد، أكد حمزة إبراهيمي، الكاتب الجهوي للمجموعة الترابية الصحية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن هذه الظاهرة تعكس تراجع جاذبية مناصب المسؤولية داخل القطاع الصحي، داعيًا إلى مقاربة شمولية لإعادة الاعتبار لهذه المناصب، تشمل تحسين ظروف العمل، توضيح الصلاحيات، توفير الحماية القانونية وربط المسؤولية بالتقدير والتحفيز. كما شدد إبراهيمي على أهمية فتح حوار جاد ومسؤول بين الوزارة والفرقاء الاجتماعيين لتشخيص أسباب العزوف والعمل على حلول عملية تضمن استمرارية المرفق الصحي وجودة خدماته.
من جانبه، اعتبر عبد الله ميروش، فاعل نقابي وحقوقي، أن استمرار شغور هذه المناصب يعكس معضلة مركبة ناجمة عن غياب إرادة حقيقية للنهوض بالقطاع العام، إضافة إلى الفوضى المستشرية بالمستشفيات العمومية التي كرستها عقود من سوء التدبير والولاءات، فضلًا عن ضعف الإمكانيات اللوجستية وانتشار الفساد وغياب المحاسبة. وأكد ميروش أن أي مسؤول محتمل لن يغامر بتحمل مسؤولية مؤسسة استشفائية تكون فيها سلطة الأطباء المتخصصين أكبر وأقوى من سلطة الإدارة، وهو ما يضاعف صعوبة التدبير ويربك منظومة العمل الصحي.
ويطرح هذا الواقع تحديًا حقيقيًا أمام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إذ أصبح من الضروري إعادة بناء الثقة في منصب المسؤولية داخل القطاع الصحي، وضمان أن يصبح خيار القيادة المهنية محفزًا ومشجعًا، وليس عبئًا إضافيًا على الأطر الإدارية والطبية، بما يضمن استقرار المؤسسات الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا الصدد، أكد حمزة إبراهيمي، الكاتب الجهوي للمجموعة الترابية الصحية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن هذه الظاهرة تعكس تراجع جاذبية مناصب المسؤولية داخل القطاع الصحي، داعيًا إلى مقاربة شمولية لإعادة الاعتبار لهذه المناصب، تشمل تحسين ظروف العمل، توضيح الصلاحيات، توفير الحماية القانونية وربط المسؤولية بالتقدير والتحفيز. كما شدد إبراهيمي على أهمية فتح حوار جاد ومسؤول بين الوزارة والفرقاء الاجتماعيين لتشخيص أسباب العزوف والعمل على حلول عملية تضمن استمرارية المرفق الصحي وجودة خدماته.
من جانبه، اعتبر عبد الله ميروش، فاعل نقابي وحقوقي، أن استمرار شغور هذه المناصب يعكس معضلة مركبة ناجمة عن غياب إرادة حقيقية للنهوض بالقطاع العام، إضافة إلى الفوضى المستشرية بالمستشفيات العمومية التي كرستها عقود من سوء التدبير والولاءات، فضلًا عن ضعف الإمكانيات اللوجستية وانتشار الفساد وغياب المحاسبة. وأكد ميروش أن أي مسؤول محتمل لن يغامر بتحمل مسؤولية مؤسسة استشفائية تكون فيها سلطة الأطباء المتخصصين أكبر وأقوى من سلطة الإدارة، وهو ما يضاعف صعوبة التدبير ويربك منظومة العمل الصحي.
ويطرح هذا الواقع تحديًا حقيقيًا أمام وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إذ أصبح من الضروري إعادة بناء الثقة في منصب المسؤولية داخل القطاع الصحي، وضمان أن يصبح خيار القيادة المهنية محفزًا ومشجعًا، وليس عبئًا إضافيًا على الأطر الإدارية والطبية، بما يضمن استقرار المؤسسات الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
الرئيسية























































