رَضَخَ قطاع النقل السككي في المغرب لمرحلة جديدة من التوسع التقني والاستثماري، بعد إعلان شركة “هيونداي روتيم” الكورية الجنوبية فوزها بعقد طويل الأمد لصيانة أسطول القطارات المغربي، في صفقة تعكس عمق التعاون الصناعي بين الرباط وسيول، وتُبرز في الوقت ذاته التحولات الجارية في بنية النقل الوطنية.
فقد حصلت الشركة الكورية، التابعة لمجموعة “هيونداي موتور”، على عقد بقيمة تقارب 748.2 مليار وون كوري، أي ما يعادل حوالي 487.3 مليون دولار، لتولي مهام صيانة الأسطول الذي ستقوم بتوريده للمغرب خلال السنوات المقبلة، في إطار مشروع سككي واسع النطاق.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الاتفاق وُقّع بالعاصمة الرباط مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، ويشمل صيانة 440 عربة قطار، سيتم تشغيلها على خطوط تربط بين عدد من المدن الكبرى، انطلاقاً من محور الدار البيضاء، الذي يشكل القلب النابض للشبكة السككية الوطنية.
ويمتد هذا الالتزام التقني على مدى 20 عاماً، من خلال شركة مشتركة سيتم إحداثها بين الطرفين، ما يعكس توجهاً نحو شراكة لا تقتصر على التوريد فقط، بل تشمل أيضاً التتبع والصيانة ونقل الخبرة التقنية على المدى الطويل.
ولا يأتي هذا العقد بمعزل عن صفقة سابقة كانت قد فازت بها الشركة الكورية في فبراير من السنة الماضية، والتي تجاوزت قيمتها 2.23 تريليون وون، وتهم تزويد المغرب بقطارات كهربائية مزدوجة الطابق، في إطار تحديث شامل للعرض السككي الوطني.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة في سياق استعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، حيث يشكل النقل العمومي، وعلى رأسه السكك الحديدية، أحد الأعمدة الأساسية لضمان انسيابية التنقل بين المدن المستضيفة
الرئيسية




















































