حياتنا

صيف 2026.. المغرب يسجل ثامن أعلى معدل للحرارة منذ 1981


سجّل المغرب خلال صيف 2026 واحداً من أكثر فصول الصيف حرارة منذ بداية السلسلة المناخية المعتمدة سنة 1981، بعدما احتل المرتبة الثامنة من حيث متوسط درجات الحرارة، مع تسجيل شذوذ حراري بلغ زائد 1.07 درجة مئوية مقارنة بالمعدل المعتاد.



وتكشف هذه الأرقام عن استمرار حضور درجات الحرارة المرتفعة ضمن المشهد المناخي للمملكة، في وقت أصبحت فيه موجات الحر من الظواهر التي تتطلب متابعة متزايدة، بالنظر إلى انعكاساتها على السكان والموارد المائية والأنشطة الاقتصادية.

موجتان حراريتان و19 يوماً من الحرارة المرتفعة

عرف صيف هذه السنة موجتين حراريتين بارزتين، امتد مجموعهما إلى 19 يوماً، وشهدت خلالهما عدة مناطق من المملكة درجات حرارة مرتفعة بشكل لافت.

ومن بين أبرز الأرقام المسجلة خلال هذه الفترة، بلوغ الحرارة 48.6 درجة مئوية بمدينة تارودانت، في واحدة من أعلى القيم التي عرفتها المملكة خلال الصيف.

وتأتي هذه المعطيات في سياق مناخي أصبحت فيه مديرية الأرصاد الجوية تتابع بشكل متواصل الظواهر الجوية القصوى، من بينها موجات الحر، ضمن منظومة وطنية للرصد واليقظة والتنبؤ.

 ارتفاع الحرارة.. ظاهرة تتجاوز الأرقام القياسية

ولا تقتصر أهمية تسجيل صيف شديد الحرارة على بلوغ درجات قياسية في بعض المناطق، بل ترتبط أيضاً بارتفاع المتوسط الحراري على امتداد فصل كامل.

فالفارق البالغ 1.07 درجة مئوية يعكس ارتفاعاً في المعدل العام مقارنة بما هو معتاد مناخياً، وهو ما يجعل تأثير الحرارة أكثر ارتباطاً باستمراريتها واتساع نطاقها، وليس فقط بالقمم المسجلة في أيام محددة.

وتوفر المديرية العامة للأرصاد الجوية بيانات مناخية تشمل القياسات اليومية والشهرية والسجلات المناخية والبيانات المتعلقة بالقيم القصوى، بما يسمح بتتبع تطور درجات الحرارة ومقارنتها بالمعدلات المرجعية.

انعكاسات على الماء والفلاحة والحياة اليومية

وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة بالنسبة إلى المغرب، الذي يواجه منذ سنوات ضغوطاً متزايدة مرتبطة بالإجهاد المائي وتغير الأنماط المناخية.

فارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يزيد من معدلات التبخر والطلب على المياه، كما يفرض تحديات إضافية على القطاع الفلاحي، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على الموارد المائية المحدودة.

كما تؤثر فترات الحرارة الشديدة على الحياة اليومية، وعلى قطاعات مثل البناء والنقل والسياحة والطاقة، وهو ما يجعل التنبؤ المبكر بموجات الحر وتعزيز أنظمة اليقظة من الأدوات الأساسية للتقليل من آثارها.

 يقظة مناخية متزايدة

وفي مواجهة هذه التحولات، تعتمد منظومة الأرصاد الجوية المغربية على الرصد المستمر والنمذجة العددية والتوقعات المناخية، إلى جانب نظام لليقظة يتيح تحديد مستويات الخطر المرتبطة بالظواهر الجوية القصوى.

ويأتي ذلك في إطار حاجة متزايدة إلى تعزيز قدرة مختلف القطاعات على التكيف مع التقلبات المناخية، من خلال الاستعداد المسبق واتخاذ التدابير الوقائية، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

 صيف استثنائي في سياق مناخي متغير

ويضع تصنيف صيف 2026 ضمن ثامن أكثر فصول الصيف حرارة في المغرب منذ 1981 هذه السنة في سياق مناخي يستحق المتابعة، خصوصاً مع توالي فترات الحرارة الشديدة خلال السنوات الأخيرة.

وبينما تبقى الأرقام المناخية بحاجة إلى قراءتها ضمن سلاسل زمنية طويلة، فإن تسجيل شذوذ حراري قدره 1.07 درجة مئوية، إلى جانب موجتين حراريتين وبلوغ 48.6 درجة بتارودانت، يقدم صورة واضحة عن صيف اتسم بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، ويعيد إلى الواجهة أهمية التكيف مع واقع مناخي يتطلب مزيداً من اليقظة والاستعداد.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 29 سبتمبر 2026

              

آخر الأخبار | حياتنا | صحتنا | فن وفكر | لوديجي ستوديو | كتاب الرأي | أسرتنا | تكنو لايف | بلاغ صحفي | لوديجي ميديا [L'ODJ Média] | كيوسك | اقتصاديات | فيديوهات | كلاكسون | سپور


Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ





















Buy cheap website traffic